ما حقيقة الوثيقة التي تبيّن تجنيد المالكي في جهاز المخابرات السوري عام 1998؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر نصه الآتي: "العثور على وثيقة تحمل اسم نوري كامل محمد حسن المالكي القريضاوي والذي تم تجنيده في جهاز المخابرات السوري شعبة الامن السياسي عام 1998".
الحقيقة
الوثيقة المتداولة مفبركة وغير رسمية، وفق الملاحظات الآتية:
1- الوثائق الرسمية في الجمهورية العربية السورية تكون خالية من الأخطاء الإملائية، حيث في هذه الوثيقة نجد أن جميع الكلمات التي تنتهي بالتاء المربوطة قد استبدلت بالهاء، ما عدا جملة (العربية السورية)، وهذا غير وارد في الوثائق الرسمية، وبربط الموضوع بالكتابة في الخط الأحمر أسفل الوثيقة، كما أن كاتب الخط قد وقع بنفس الأخطاء الاملائية، من خلال استبدال التاء بالهاء.
2- الوثائق التي تطبع بالآلة الطابعة تكون مسطرة خاصة وثائق المخابرات، بينما الوثيقة المتداولة لم يعتمد التشطير بكتابتها.
3- عبارة "للإطلاع وإجراء اللازم"، مطبوعة بخط (Word) المستخدم في برنامج الـ (Times New Roman) للحاسبات، بينما في ذلك الوقت عام 1998 لم يستخدم البرنامج إنما كان الإعتماد على الطابعات اليدوية والتي استخدم المزور خطأ مشابه لخط الطابعات القديمة لإيهام المتلقي ان الوثيقة صحيحة وقديمة.
علمًا سبق أن أوضحنا حقيقة ذات الوثيقة في 2022 و 2023، الا أن الوثيقة المفبركة لا تزال تتداول بادعاءات مضللة.
يأتي تداول الوثيقة المفبركة، بعد أن نشر رئيس ائتلاف دولة القانون (نوري المالكي) منشوراً عبر منصة إكس بتأريخ 8 كانون الأول 2024، حيث ذكر قائلاً:
"نحترم إرادة الشعب السوري الشقيق في اجراء التغيير وبناء دولته بعملية سياسية تشترك فيها كل مكونات الشعب السوري دون تهميش وإقصاء".
في حين ذكر (المالكي) بلقاء متلفز عام 2021 في إحدى القنوات المحلية قائلاً:
"لو اني ادركت أن نظام الرئيس بشار الاسد راح يسقط لاخذت الجيش العراقي وقاتلت في سوريا"
التقنية من اجل السلام