ما حقيقة الصورة التي تُظهر رفع صورة أحمد الشرع قرب مرقد أبي الفضل العباس (ع) في كربلاء؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورة تُظهر رفع صورة أحمد الشرع، قرب مرقد أبي الفضل العباس عليه السلام، في محافظة كربلاء.
الحقيقة
الصورة مفبركة، والنسخة الأصلية منها تخلو من صورة الشرع.
قادنا التحقق من الصورة بإجراء بحث عكسي عنها على محرك البحث كوكل، إلى التوصل لنسخة الأصلية منها، منشورةً على موقع التواصل الإنستغرام عام 2021. حيث تخلو من وجود يد ترفع هاتفاً يُظهر صورة للرئيس السوري الانتقالي، (أحمد الشرع)، قرب مرقد أبي الفضل العباس في محافظة كربلاء وسط العراق، وتُظهر الصورة الأصلية المرقد من جهة أحد أبوابه وساحته فقط.

يأتي نشر هذه الصورة المفبركة، وسط تصاعد لخطاب الكراهية والطائفية على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد وفاة الناشط والمنشد السوري البارز في "الثورة السورية" (قاسم الجاموس) إثر حادث سير في سوريا قبل أيام.
حيث سبق أن أثار الجاموس جدلاً واسعاً داخل العراق وعلى مواقع التواصل بعد أن توعد وهدد محافظة كربلاء العراقية بالقدوم، بإنشاده لقصيدة وسط مجموعة من الأشخاص الذين يرتدون الزي العسكري ويحملون علم الثورة السورية التي أسقطت نظام بشار الأسد بقيادة الشرع الذي تولى رئاسة الفترة الانتقالية، ويرد في أنشودة جاموس قوله:
"يا خميني بكرا تشوف، جيش الثورة ألوف ألوف، صرنا نحجي ع المكشوف، جايينك ع كربلاء"
، كما أُنشدت أيضا خلال تشييعه، الأمر الذي عده كثير من العراقيين تهديداً لمحافظة كربلاء وما فيها من مرقدي الحسين وأخيه العباس عليهما السلام.
وتُعتبر كربلاء مدينة مقدسة للمسلمين وبالأخص لطائفة الشيعة، لما تحمله من قيمة دينية وتاريخية، إذ يرتبط تاريخها بمعركة الطف التي استشهد فيها الإمام الحسين وآل بيته، ما يجعلها مقصدًا روحانيًا ومزاراً سنويًا لملايين الزوار من مختلف دول العالم.
الشرع رئيساً لسوريا
بتاريخ 29 كانون الثاني 2025، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين الشرع رئيسا للبلاد في المرحلة الانتقالية، وذلك بعد أكثر من شهر من الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، وتفويضه تشكيل مجلس تشريعي للمرحلة الانتقالية بعد حل مجلس الشعب وإلغاء الدستور.
بدأت رحلة الشرع، الذي كان ملقبا بـ "أبو محمد الجولاني"، في العمل المسلح عندما عبر الحدود إلى العراق، حيث انضم إلى تنظيم "القاعدة" بقيادة الزرقاوي، وانتهى به المطاف هناك إلى السجن عدة سنوات، وبعدها عاد إلى سوريا لخوض معركة جديدة، والقتال ضد بشار الأسد.
حيث تولى الشرع أو الجولاني زعيم "هيئة تحرير الشام"، قيادة ما يعرف بـ"غرفة عمليات المعارضة السورية المسلحة" التي أسقطت نظام الأسد.
التقنية من اجل السلام