ما حقيقة الوثيقة التي تتضمن توجيهاً من وزارة الدفاع السورية بمنع تصوير عمليات الاعتقال والإعدام والقصف من قبل الجيش؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وثيقة زُعم أنها صادرة عن وزارة الدفاع السورية، تتضمن قراراً بمنع تصوير عمليات الاعتقال والاعدام والقصف والتدمير التي ينفذها عناصر الجيش.

الحقيقة

الوثيقة مفبركة، ولم تعلن وزارة الدفاع السورية قراراً مماثل.

بمقارنة الوثيقة المزعومة زيفاً بالوثائق الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع السورية، رصدنا عدة أخطاء، وكالآتي:

- تخلو الوثيقة من رقم القرار، في حين يظهر الرقم في كلا الوثيقتين الرسميتين الصادرتين عن الوزارة سابقا.

- اختلاف حجم ونوع الخط المستخدم في فبركة الوثيقة المزعومة عن حجم ونوع الخط في وثائق الوزارة الرسمية.

- وجود خطأ إملائي بكتابة "صفول" الجيش بدلاً عن "صفوف" الجيش.

- تخلو الوثيقة المزعومة من الجهات التي يفترض إرسال صورة او نسخة من الوثيقة لها، في حين ذكرت عبارة "صورة إلى كافة الجهات" في وثائق الوزارة الرسمية.

كما قمنا بالتحقق من الوثيقة المتداولة بالبحث في الصفحة الرسمية لوزارة الدفاع السورية على الفيسبوك حيث تنشر أخبار الوزارة، ولم نعثر على أي توجيه او وثيقة مشابهة تتضمن قراراً مماثلاًً.

وبالبحث أكثر توصلنا إلى وثيقتين نشرتهما صفحة الوزارة، تبين أنّ إحداهما هي النسخة الأصلية للوثيقة المزعومة، وتتضمن النسخة الأصلية قرار رقم 2 صادر عن وزير الدفاع (اللواء المهندس مرهف ابو قصرة) بـ"منع عمليات بيع ونقل الأصول العسكرية كافة".

يأتي تداول هذه الوثيقة المفبركة، بعد تداول مقاطع فيديو وصور توثق انتهاكات تعرض لها مدنيين في الساحل السوري عقب اشتباكات عنيفة اندلعت الخميس، 6 اذار 2025، في عدة مناطق سورية بين قوات الأمن السورية ومسلحين موالين لرئيس النظام السابق بشار الأسد.

وعلى إثر ذلك، تم اصدار قرار رئاسي بتشكيل "لجنة وطنية مستقلة" للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري.