ما حقيقة خبر إطلاق النار على مجموعة من الشباب العراقيين قرب الحدود العراقية–الكويتية من قبل الجانب الكويتي؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده "حرس الحدود الكويتي يفتح النار على مجموعة شباب عراقيين قرب الشريط الحدودي مما ادى الى استشهاد احدهم واصابة اخرين بجروح متفاوتة".
الحقيقة
الخبر مزيف بشأن إطلاق النار على مجموعة من الشباب العراقيين على الحدود العراقية–الكويتية من قبل حرس الحدود الكويتي، إذ نفت وزارة الداخلية العراقية هذا الخبر.
نفت وزارة الداخلية العراقية خبر إطلاق النار على مجموعة من الشباب العراقيين على الحدود العراقية–الكويتية من قِبل القوات الكويتية، وذلك عبر منشور نشرته الوزارة على صفحتها الرسمية في منصة فيسبوك بتاريخ 13 تموز 2025، وجاء في نص البيان:
"تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي أنباءً مفادها أن قوات حرس الحدود الكويتية قامت بفتح النار تجاه مجموعة من الشباب العراقيين قرب الشريط الحدودي، ما أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة آخر، وفي هذا الصدد، تنفي وزارة الداخلية العراقية نفيًا قاطعًا هذه الادعاءات، وتؤكد أن الحدود العراقية–الكويتية مستقرة وآمنة، ولا تشهد أي حوادث من هذا النوع."
عند التحقق من صحة الخبر المتداول بشأن إطلاق النار على مجموعة من الشباب العراقيين قرب الشريط الحدودي بين العراق والكويت، لم يتم العثور على أي مصدر يثبت صحة هذا الادعاء، فوزارة الداخلية العراقية لم تنشر أي بيان رسمي بهذا الشأن، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية أو الكويتية هذا الخبر، بالإضافة إلى ذلك، لم يعثر عبر البحث باستخدام الكلمات المفتاحية في محرك البحث "غوغل" على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء
يتزامن تداول خبر إطلاق النار المزعوم على مجموعة من الشباب العراقيين قرب الحدود مع الكويت، مع عودة الجدل مجددًا حول اتفاقية "خور عبد الله" بين العراق والكويت، التي لا تزال تثير العديد من التساؤلات القانونية والسياسية بشأن السيادة العراقية على هذا الممر المائي.
يعد خور عبد الله ممرًا مائيًا استراتيجيًا يفصل بين شبه جزيرة الفاو العراقية وجزيرة بوبيان الكويتية، وقد كان محور نقاش مستمر منذ حرب الخليج الثانية.
في عام 2012، وقعت العراق والكويت اتفاقية لتنظيم الملاحة في هذا الممر، وصادق البرلمان العراقي عليها في عام 2013، غير أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق قضت في عام 2023 بعدم دستورية نصاب التصويت الذي تم بموجبه إقرار القانون، ما دفع بغداد إلى إعادة الاتفاقية إلى البرلمان للنظر فيها من جديد.
وبحسب بنود الاتفاقية، تم تقسيم الملاحة في خور عبد الله بين البلدين، علماً أن الميناء يقع في أقصى شمال الخليج العربي، بين جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية، ويمتد داخل الأراضي العراقية ليشكّل "خور الزبير" الذي يقع فيه ميناء أم قصر، أحد أهم الموانئ العراقية في محافظة البصرة جنوبي البلاد.
التقنية من اجل السلام