ما حقيقة الصورة المتداولة على أنه يظهر النائب رعد الدهلكي بعد تعرضه للضرب؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر كدمة على عين النائب رعد الدهلكي، يقال إنها ناجمة عن لكمة تلقاها خلال مشادة في جلسة مجلس النواب.

الحقيقة

الصورة مفبركة، إذ جرى تعديلها باستخدام أحد برامج تعديل الصور، وقد ظهر النائب رعد الدهلكي في الصورة الأصلية بعد المشادة في مجلس النواب العراقي من دون أي كدمات.

قمنا بالتحقق من الصورة عبر إجراء بحث عكسي، وتوصلنا إلى النسخة الأصلية التي نشرها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، والتي لا تظهر على النائب رعد الدهلكي أي كدمات، كما ظهر الدهلكي في صورة أخرى نشرها أحمد الفواز بتاريخ 5 آب 2025 بعد المشادة داخل مجلس النواب، ولم تظهر عليه أي كدمات.

يأتي تداول هذه الصورة المرفقة بالادعاء المزيف بعد مشادة كلامية بين رئيس مجلس النواب محمود المشهداني ونائبيه الأول محسن المندلاوي والثاني شاخوان عبد الله، وعدد من الأعضاء، تطورت إلى اشتباك بالأيدي، ما أدى إلى رفع جلسة 5 آب 2025 إلى إشعار آخر.

من جانبه، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني أن الجلسة المنعقدة بتاريخ 5 آب 2025 "غير صحيحة"، كونها عُقدت دون رئاسته، موضحًا:

 "استنادًا إلى أحكام المادة (34/ثانياً) من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على اختصاصنا بافتتاح جلسات المجلس وترؤسها، ونظرًا لقيام النائب الأول بافتتاح الجلسة بتاريخ اليوم خلافًا لذلك، رغم تواجدنا في المجلس وعدم غيابنا أو تعذر قيامنا بمهامنا، وعدم تخويلنا له بافتتاحها، وهو ما يخالف أحكام النظام الداخلي للمجلس، نعلن عدم صحة الجلسة وعدم الاعتداد بما ترتب عليها، لكون ما بُني على باطل فهو باطل."

وأضاف:

 "أي جلسة من جلسات المجلس لا يجوز أن تُعقد بغير رئاستنا، إلا في حالة غيابنا أو تعذر قيامنا بمهامنا، وعندها نُعلِم عن هذين الظرفين تحريرياً في وقت يسبق عقد الجلسة، حتى لا تكون هناك ذريعة لترؤس الجلسات دون مسوغ قانوني."

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، أو يتم استخدام قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، ادعاء صدور قرار قضائي باتخاذ الإجراءات الجزائية بحق النائب مثنى السامرائي، لكن بعد التحقق تبين أن ذلك غير صحيح.

كما جرى تداول وثيقة تظهر إحالة رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض إلى التقاعد بأمر من رئيس جمهورية العراق، غير أن التحقيق أثبت أن هذا الادعاء غير صحيح.