ما حقيقة الفيديو المتداول على أنه يُظهر ضرب وقمع وشتم الطلاب العراقيين في ايران؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقة بنص مفاده "بالضرب والقمع والشتائم يعاملون الطلبة العراقيين بايران بعد مطالبات الطلبة العراقيين من الجامعات الايرانية بنجاحهم".

الحقيقة

مقطع الفيديو قديم، ويعود إلى عام 2023 في لبنان، ولا يظهر تعرض طلبة عراقيين للضرب في إيران.

بعد التحقق من الفيديو من خلال إجراء البحث العكسي لعدة لقطات منه، تبين أنه نشر من قبل مواقع إخبارية في أوائل عام 2023، ويظهر مجموعة طلاب عراقيين يحاولون معادلة شهاداتهم لدى وزارة التربية في بيروت ويشتكون من التأخير في تصديق معاملاتهم وشهاداتهم الجامعية، والتي سببت تدافع الطلاب أمام مبنى وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت – لبنان، كما يمكن ملاحظة أن رجل الأمن الظاهر في الفيديو يتحدث باللغة العربية.

وأعلنت السفارة اللبنانية في بغداد، بتاريخ 9 آذار 2023، فتح تحقيق في حادثة التدافع التي وقعت مع طلاب عراقيين أمام مبنى وزارة التربية والتعليم العالي في بيروت، وأوضحت السفارة في بيانها أن: 

"حادثة التدافع والتعرض للطلاب والطالبات، وبينهم طلاب عراقيون أعزاء، أمر مرفوض وبات موضع متابعة وتحقيق على أعلى المستويات من قبل الوزراء والمديرين المعنيين".

يأتي تداول هذا الفيديو بعد انتشار تقارير زعمت تعرض عدد من الطالبات الإيرانيات لمضايقات من قبل بعض الطلاب العراقيين في جامعة بوعلي سينا بمدينة همدان غرب إيران، حيث نظم عدد من الطلاب والأهالي في 7 تشرين الأول 2025 تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى الجامعة.

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، أو يتم استخدام قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، فيديو يزعم حدوث احتجاجات في جامعة نجران وهتافات بالموت آل سعود، لكن بعد التحقق تبين أنه غير صحيح.

كذلك، تم تداول خبر استدراج طالبة من بغداد من قبل طالب في جامعة الأنبار والاعتداء عليها جنسياً، وقد بين فريق "التقنية من اجل السلام" أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة.