ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر أول عملية إعدام بالصعق الكهربائي لأحد قادة القسام في سجون الاحتلال الإسرائيلي؟

 تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفق بنص مفاده "أول عملية إعدام بالصعق الكهربائي لأحد قادة القـسام في سجون الإحتلال ".

الحقيقة

مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر أول عملية إعدام بالصعق الكهربائي لأحد قادة القسام في سجون الاحتلال الإسرائيلي غير صحيح، إذ إنه قديم ويعود إلى عام 2014، ويظهر محاكاة لطريقة الإعدام كانت تعرض أمام الزائرين داخل متحف "Believe It or Not" في لندن، والذي أغلق لاحقًا.

قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدد من اللقطات المأخوذة منه، وتبين أنه نشر على إحدى قنوات منصة يوتيوب بتاريخ 10 أيلول 2014، ويظهر محاكاة لطريقة الإعدام كانت تعرض أمام الزائرين داخل متحف "Believe It or Not" في ساحة بيكاديللي بلندن، والذي أغلق لاحقًا في عام 2017.

يأتي تداول هذا الفيديو مرفقًا بالادعاء المضلل، بعد إقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي قانونًا يقضي بتطبيق عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين في محاكم عسكرية، بزعم "ارتكاب هجمات ضد إسرائيليين يهود"، وذلك بتاريخ 30 آذار 2026.

تم التصويت على مشروع القانون في القراءتين الثانية والثالثة بأغلبية 62 نائبًا مقابل 47 معارضًا، وبالمصادقة عليه بهاتين القراءتين يصبح قانونًا نافذًا.

ويتضمن القانون بنودًا تقضي بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا خلال 90 يومًا من صدوره، مع إمكانية منح مهلة إضافية عند الضرورة، كما يحرم المُدان من حق طلب العفو، مع الإبقاء على خيار فرض عقوبة السجن المؤبد كبديل.

وينص الإطار العام للقانون على أن كل شخص "يتسبب عمدًا في وفاة شخص آخر بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد".

أما فيما يتعلق بالفلسطينيين في الضفة الغربية، فينص القانون على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنّفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها "عمل إرهابي".

وبهذه الصيغة، يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل مواطنا إسرائيليا، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينيا.

في المقابل، أدان العراق مصادقة كنيست الاحتلال الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية بتاريخ 31 آذار 2026، جاء فيه:

"تعرب وزارة الخارجية عن إدانتها بأشدّ العبارات لمصادقة ما يُسمّى بـ”الكنيست” الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، لما يمثّله ذلك من خرقٍ جسيمٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتصعيدٍ خطير. وتؤكد رفضها القاطع لهذا الإجراء التعسفي".

الجدير بالذكر أن منصة "تأكد" نشرت حقيقة الأمر بتاريخ 31 آذار 2026.