ما حقيقة الصورة المتداولة التي زعم أنها تظهر وزير الاتصالات مصطفى جبار سند وأمامه لوحة كتب عليها "معالي معالي الوزير"؟

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعم أنها تظهر وزير الاتصالات مصطفى جبار سند، وأمامه لوحة تعريف مكتبية كتب عليها "معالي معالي الوزير مصطفى سند، وزير الاتصالات".

الحقيقة

الصورة التي زعم أنها تظهر وزير الاتصالات مصطفى جبار سند، وأمامه لوحة تعريف مكتبية كتب عليها "معالي معالي الوزير"، غير حقيقية، إذ تبين أنها مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وعند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها غير واقعية، ومولدة بنسبة عالية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

نتيجة الفحص
نتيجة الفحص

كذلك، عند تحليل الصورة عبر موقع أداة "جيمني" الخاصة بشركة كوكل، أظهرت الأداة أنه تم إنشاء الصورة كاملاً، أو تعديل على جزء منها، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من Google.

فحص أداة جيمني

كما قمنا بتحليل الصورة، وتبين أنها تحتوي على عدة مؤشرات واضحة، إملائية وبصرية، تشير إلى وجود تلاعب رقمي، من بينها:

- العبارة المكتوبة على اللوحة التعريفية تحتوي على عدم اتساق في رسم الحروف العربية وتناسقها، وهو أمر شائع في الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي.

- الشعار الجمهوري لجمهورية العراق يحتوي على كتابة "وزارة الاتصالات" بدلًا من عبارة "جمهورية العراق"، وهو خطأ لا يمكن أن يرد في تصميم رسمي.

- كما أن شعار وزارة الاتصالات الظاهر على الجدار يفتقر إلى الدقة في التفاصيل والكتابة، مقارنة بالشعارات الرسمية المعتمدة، ما يعزز فرضية التلاعب الرقمي في الصورة.

مؤشرات تبين أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

يأتي تداول هذه الصورة بالتزامن مع تكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وتصويت مجلس النواب العراقي على منح الثقة لعدد من الوزراء ضمن الكابينة الوزارية الجديدة، من بينهم مصطفى جبار سند وزيرًا للاتصالات، وذلك خلال جلسة عقدت يوم 14 أيار 2026.

وبعد يوم واحد من التصويت، تسلم مصطفى جبار سند مهام عمله رسميًا في مقر وزارة الاتصالات ببغداد، خلفًا للوزير السابق صالح مهدي الحسناوي، بحضور وكلاء الوزارة والمديرين العامين.

وفي سياق متصل وجه وزير الاتصالات مصطفى جبار سند بإلغاء كلمة "معالي الوزير" و "معاليكم" عند مخاطبته، كونها أوصاف زائدة وغير معتمدة رسمياً، وذلك بحسب وصفه.

شهد العراق خلال أواخر نيسان 2026 تطورات سياسية مهمة أفضت إلى تشكيل حكومة جديدة برئاسة علي الزيدي، بعد توافق القوى السياسية داخل "الإطار التنسيقي" على ترشيحه لرئاسة مجلس الوزراء. وفي 27 نيسان 2026، كلف رئيس الجمهورية نزار آميدي، علي الزيدي رسميًا بتشكيل الحكومة الجديدة وفق السياقات الدستورية، وباشر الزيدي بعد تكليفه سلسلة اجتماعات مع القوى السياسية لحسم توزيع الحقائب الوزارية، وسط استمرار خلافات بشأن بعض الوزارات السيادية والخدمية، ولا سيما الداخلية والدفاع والتخطيط، وفي 14 أيار 2026، عقد مجلس النواب العراقي جلسة خاصة للتصويت على المنهاج الحكومي والتشكيلة الوزارية، ومنح الثقة لرئيس الوزراء و14 وزيرًا من أصل 23 وزارة، فيما أُجّل التصويت على بقية الوزارات إلى جلسات لاحقة بسبب استمرار الخلافات السياسية، وتواجه الحكومة الجديدة تحديات كبيرة، أبرزها تحسين الخدمات العامة، ومعالجة الأزمة الاقتصادية، ومكافحة الفساد، إلى جانب إدارة الملفات الأمنية والعلاقات الإقليمية والدولية في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.