ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر لحظة إلقاء القبض على النائب السابق طلال الزوبعي؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي يزعم أنها تظهر لحظة إلقاء القبض على النائب السابق طلال الزوبعي.

الحقيقة

على الرغم من صحة خبر إلقاء القبض على النائب السابق طلال الزوبعي، وفقًا لما نشرته وكالات الأنباء المحلية، فإن الصورة المتداولة، التي يزعم أنها تظهر لحظة إلقاء القبض عليه من قبل القوات الأمنية، غير حقيقية، إذ تم توليدها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها معدلة وغير واقعية، ومولدة بالذكاء الاصطناعي بنسبة عالية.

نتيجة الفحص

وبحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية بتاريخ 11 تموز 2026، ألقي القبض على النائب السابق طلال الزوبعي خلال عملية نفذتها قوة مشتركة من جهاز مكافحة الإرهاب وهيئة النزاهة الاتحادية في العاصمة بغداد.

ويأتي تداول هذه الصورة بعد إعلان اعتقال الزوبعي ضمن عملية "صولة الفجر"، التي أطلقتها السلطات العراقية بعد سلسلة من التحقيقات في ملفات فساد، أبرزها قضية وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، والتي كشفت عن مبالغ مالية ضخمة وممتلكات يشتبه بأنها ناتجة عن عمليات فساد. وبناءً على نتائج التحقيقات، صدرت أوامر قبض بحق عدد من المسؤولين والنواب الحاليين والسابقين، ونفذت عمليات دهم متزامنة في بغداد وعدد من المحافظات.

وأعلنت السلطات العراقية ضبط مبالغ مالية كبيرة داخل منازل وأماكن إخفاء مختلفة، من بينها ملايين الدولارات كانت مخبأة داخل قناني مياه، إضافة إلى 14 مليار دينار عراقي عُثر عليها داخل حفرة مخصصة لتصريف مياه الأمطار، فضلًا عن ضبط كميات من الذهب وعدد من العقارات والمركبات، وبحسب مجلس القضاء الأعلى، ارتفع إجمالي الأموال المضبوطة في قضية عدنان الجميلي إلى 127 مليار دينار عراقي و24 مليون دولار، إلى جانب الذهب والعقارات والمركبات المحجوزة.

وأكد رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، أن عملية "صولة الفجر" ليست حملة مؤقتة، بل برنامج مستمر يهدف إلى استعادة الأموال العامة ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد، بغض النظر عن مناصبهم أو انتماءاتهم السياسية، من جانبه، أكد مجلس القضاء الأعلى أن جميع الإجراءات تُنفذ استنادًا إلى أوامر قضائية، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة للكشف عن متورطين آخرين واستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.