ما حقيقة الخبر المتداول بشأن إصدار رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي أمرًا يقضي بتقديم كل طبيب يعمل في عيادة خاصة استقالته فورًا؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "رئيس الوزراء علي الزيدي يأمر كل طبيب يعمل في عيادة خاصة بتقديم استقالته فورًا".

الحقيقة

الخبر المتداول بشأن إصدار رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أمرًا يلزم كل طبيب يعمل في عيادة خاصة بتقديم استقالته فورًا، مزيف وغير صحيح.

قمنا بالتحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم ينشر أي خبر بهذا الشأن على الحسابات الرسمية للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء أو لرئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، أو وزارة الصحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كذلك، لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية منها أو غير الرسمية، هذا الخبر.

الجدير بالذكر أن وزارة الصحة العراقية أصدرت، بتاريخ 4 تموز 2026، تنويهًا بشأن ما تداولته بعض صفحات التواصل الاجتماعي من مزاعم حول صدور تصريح عن رئيس مجلس الوزراء يُلزم الأطباء العاملين في العيادات الخاصة بتقديم استقالاتهم. وأكدت الوزارة أنه لم يصدر أي تصريح أو قرار رسمي بهذا الشأن، وأن الخبر المتداول عارٍ عن الصحة، داعيةً إلى اعتماد المنصات الرسمية مصدرًا للمعلومات وعدم تداول الأخبار غير المؤكدة.

وبالرجوع إلى قانون الصحة العامة رقم (89) لسنة 1981، يتبين أنه يتضمن أحكامًا تنظم فتح العيادات الخاصة للأطباء وشروط ترخيصها، لكنه لا يتضمن أي نص يمنع الطبيب الموظف في وزارة الصحة من فتح عيادة خاصة، كما لا ينص على إلزامه بتقديم استقالته في حال ممارسته العمل في عيادة خاصة.

ينسب بين الحين والآخر عدد من التصريحات والأخبار المزيفة إلى مسؤولين حكوميين وشخصيات عامة، كما تستخدم قوالب المؤسسات الإعلامية المعروفة بعد التلاعب بمحتواها بهدف تضليل الرأي العام وإضفاء المصداقية على معلومات غير صحيحة.

ومن بين هذه الأخبار، توجيه رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي الزيدي، وزارة المالية بإطلاق أوامر الترفيع والعلاوة السنوية لجميع الموظفين، لكن بعد التحقق تبين أن الخبر مزيف، كما أن القالب المنسوب إلى "قناة دجلة الفضائية" مفبرك وتم إضافة نص مزيف إليه.

كذلك تم تداول تصريح آخر نسب إلى رئيس مجلس الوزراء العراقي بأنه مجموعة من رؤساء الكتل السياسية ترفض تمرير قانون سلم الرواتب، وقد بين فريق "التقنية من اجل السلام" أن الخبر لا أساس له من الصحة، كما أن القالب المستخدم والمنسوب إلى "جريدة الصباح العراقية" قد تمت فبركته.

علمًا أن منصة إيضاح سبق أن أوضحت حقيقة الخبر، بتاريخ 4 تموز 2026.