ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تعود إلى طفل عراقي مصاب بالسرطان وأن ذويه يطلبون التبرع لتغطية تكاليف علاجه؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بنص مفاده "طلب من ذوي الطفل، ما بقى إلهم شي للمبلغ إخوان، اللي يكدر لا يقصر، حتى لو بتعليق ومشاركة"، مع الإشارة إلى أن الطفل مصاب بسرطان الدم.
الحقيقة
الصورة المتداولة، التي زعم أنها تعود إلى طفل عراقي مصاب بالسرطان، وأن ذويه يطلبون التبرع لتغطية تكاليف علاجه، مضللة، إذ تبين أن الصورة قديمة وتعود إلى عام 2018، وتظهر طفلًا مصابًا بالسرطان في مصر، وليس في العراق.
قمنا بالتحقق من الصورة عن طريق إجراء بحث عكسي، حيث تبين أنها نشرت من قبل مواقع إخبارية مصرية بتاريخ 8 تشرين الثاني 2018، وتظهر الطفل محمد إبراهيم محمد إبراهيم، البالغ من العمر 5 سنوات، والمقيم في عزبة كساب التابعة لقرية المحسمة الجديدة، بمركز ومدينة أبو صوير في محافظة الإسماعيلية، والذي كان يعاني من سرطان الدم، ما تسبب في ضعف شديد بجسده وتراجع ملحوظ في حالته الصحية.
توجه والد الطفل آنذاك إلى الدكتور شريف أبو النجا، المدير العام لمستشفى سرطان الأطفال "مصر 57357"، سرعة استقبال نجله للعلاج، مشيرًا إلى أن حالته الصحية كانت تتدهور بشكل كبير، وأنه أصبح بين الحياة والموت.
"التقنية من أجل السلام" تحذر من التفاعل مع المنشورات التي تستخدم صور أطفال مرضى وتدعي أنهم بحاجة إلى التبرعات لتغطية تكاليف علاجهم، دون التحقق من صحة المعلومات الواردة فيها، فقد يعاد استخدام صور قديمة لأطفال من دول أخرى، ونسبها إلى حالات عراقية بهدف استغلال تعاطف المواطنين والحصول على أموال بطرق احتيالية.
لذا، ندعو إلى توخي الحذر وعدم تحويل أي مبالغ مالية أو مشاركة المنشورات المشبوهة قبل التحقق من هوية الطفل، وصحة حالته، وموثوقية الجهة التي تجمع التبرعات، كما ننصح بعدم الضغط على روابط التبرع المجهولة أو إرسال الأموال إلى أرقام هواتف وحسابات مصرفية غير موثوقة، مهما بدت الحالة إنسانية أو عاجلة.
التقنية من اجل السلام