تحليل عبد الرحمن اللويزي بخصوص انفجار الحرية ..
تحليل عبد الرحمن اللويزي بخصوص انفجار الحرية ..
========
موسم الانتخابات = موسم الإنفجارات
********************
قمت صباح اليوم بنشر مقطع فيديو صورته كاميرا مراقبة, ملخصه أن اشخاصاً يستقلون سيارة بيك اب, يضعون ما يبدوا انها عبوة ناسفة داخل سيارة قديمة تقف بجوار باب برتقالي, ثم ينطلقون مسرعين قبل أن تنفجر العبوة فتحترق السيارة فتاتي مجموعة من الشباب تمثل دور المصابين, وسرعان ما تقف لهم سيارة <كيا> هي جزء من المسرحية لتبدأ بإسعاف الممثلين, كل شيء كان يبدوا حقيقياً, فلو افترضنا أن المشهد هو لتصوير فلم مثلاً , فأين هم كوادر التصوير واين هي كامراتهم ؟ ولو افترضنا أن المشهد هو مناورة أو فعالية للسلامة, لكان من يقوم بالاخلاء هم رجال الدفاع المدني, لأن الممارسة لم تجر داخل دائرة حتى نفترض أن المارة هم منتسبو تلك الدائرة, حدسي يقول أن ما رايته هو تفجيرمفتعل, خصوصاً أن من نشر المقطع ذكر أن التفجير حصل في منطقة الحرية قبل يومين, ومن المؤكد أن آلاف الاشخاص من مدينة الحرية كانوا سيشاهدون مقطع الفيديو ومن المؤكد حينها أنهم سينكرون حصول التفجير أو على الاقل يقولون أنه ليس التفجير الذي حصل هناك.
,قررت أن أحسم الجدل بحذف الفيدو, حتى لا اتهم بأني اثير البلبلة أو حاول أن أؤلب الناس ضد الطبقة السياسية التي من المؤكد أن من قاموا بافتعال ذلك التفجير مرتبطون بأحدى جهاتها.
وما دام اردوغان <يفتعل انقلاباً كاملاً كما يقول سياسيونا, فلماذا لا يحذوا بعض سياسيونا حذوه فيفتعلوا انفجاراً, حتى يرتفع الحس الطائفي في الشارع, فهذا أوان ارتفاعه, ما دامت الانتخابات قد اقتربت.
المهم, بعد أن قمت بحذف الفيديو, شاهدت شريط فيديو آخر لذات الإنفجار, فتأكدت أنه نفس انفجار الحرية الذي حصل قبل يومين, الصورة التي سانشرها, هي عبارة عن صورتين كل واحدة تمثل بداية أحد مقطعي الفيدو, وهي تظهر أن الباب الذي نفجرت بقربه السيارة هو ذات الباب والشجرة التي تعلوا الجدار الذي كانت السيارة تقف بجواره هي نفس الشجرة وتفجير الحرية حصل في نفس التاريخ الذي سجلته كاميرا المراقبة 30/10/2016.
لا يخدعنكم أحد بالقول, أن من يروج لهذا انما يدافع عن داعش حتى يبرئها من تفجيرات الكرادة وغيرها من تلك الحوادث المؤلمة, لا . . داعش لديها خلايا نائمة وهي تقوم فعلاً بتفجيرات يسقط ضحيتها المدنيين, لكن إذا تاخرت داعش على بعض السياسيين في تفجيراتها التي سيجني أولئك السياسيون <ثمارها> فيبدو أن أولئك السياسيين سيجدون أنفسهم مضطرين الى الاستعانة بالبدائل, خصوصاً مع ضعف داعش وانكسارها الذي أنعكس على قدرتها في ادارة تلك التفجيرات, ومع قرب موعد الإنتخابات, لأن الناس بحاجة الى جرعة كبيرة من الشحن الطائفي ومحفز قوي يستجيب له الناس حتى يصرفهم عن الواقع السيء الذي يعيشونه, ومثل هذه الجرعة من الشحن الطائفي لم تعد توفرها الخطابات الطائفية المستهلكة, فلن يوقضها ويحفزها إلا وقع أصوات اتفجيرات.
المشكلة أن المستفيد الوحيد من التفجيرات سواء كانت حقيقية أم مفتعلة, هم السياسيون, والضحية في الحالتين هم المواطنون, فمن لم يقتل أو يجرح في تلك التفجيرات, فستدفعه حتما الى التطرف أو ربما سيذهب ضحية لتطرف من جعلته تلك التفجيرات يتطرف وهو يظن أنه يثأر لعزيز عندما يقرر الإنتقام من ضحية مثله.
المصدر بالرابط :
https://web.facebook.com/alliwayzi/posts/1158092344275232
#Tech4Peace
#T4P
التقنية من اجل السلام