ما حقيقة الفيديو المتداول بشأن إلقاء الرئيس الإيراني المتتخب خطابا للشعب العراقي بعد فوزه بالانتخابات الإيرانية؟

تداولت عدة صفحات وحسابات عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفق بالنص الآتي:

"الرئيس الايراني الجديد بعد فوزه بساعات مخاطبا الشعب العراقي: وهو القائل دمنا دمكم ولحمنا لحمكم الى يوم القيامة".

التوضيح:

الفيديو المتداول قديم ولا يعود للأحداث الحالية، حيث سُجل قبيل زيارة الرئيس الإيراني المنُتخب إبراهيم رئيسي لبغداد بتأريخ 8 شباط 2021، عندما كان يشغل منصب رئيس السلطة القضائية في إيران وقتها، أي ان المقطع لم يُسجل مؤخرا بعد فوز الأخير بالانتخابات كما تم تداوله من قبل رواد مواقع التواصل كما يظهر 

في الدقيقة 6:14 (هنا وهنا).

فاز المرشح ورئيس السلطة القضائية في إيران إبراهيم رئيسي في انتخابات الرئاسة الإيرانية التي جرت في 18 يونيو/ حزيران 2021 والتي خلت من المنافسة تقريباً بعد انسحاب آخر المرشحين المحسوبين على التيار الإصلاحي قبل فتح صناديق الاقتراع بيومين.

ليعلن في اليوم التالي فوزه بشكل رسمي في الانتخابات الإيرانية (هنا وهنا).

من هو إبراهيم رئيسي؟

يعدّ رئيسي من رجال الدين البارزين في إيران، حيث درس في الحوزة العلمية في مدينة مشهد، وأكمل دراسته الجامعية في مدينة قم في اختصاص الحقوق الدولية والقضاء.

تدرج رئيسي في السلك القضائي، وكان من أبرز مناصبه نائب المدعي العام الثوري، مما جعله ينال إعجاب المرشد السيد علي خامنئي الذي كلفه بمعالجة ملفات قضائية في البلاد. 

وأشرف على العتبة الرضوية في مشهد، عبر تولي رئاسة مؤسسة "أستان قدس رضوى" وهي أكبر مؤسسة خيرية لإدارة مرقد الإمام علي بن موسى الرضا بين عامي 2016- 2019، ومن ثم عيّنه السيد خامنئي رئيساً للسلطة القضائية في البلاد، حيث ركّز بيان تعيينه بشكل أساسي على "الدعوة لاجتثاث الفساد" داخل القضاء.

وشغل رئيسي منصب نائب رئيس مجلس الخبراء وهي الهيئة الإدارية المخولة بعزل أو تعيين القائد الأعلى.

خاض الانتخابات الرئاسية قبل 4 سنوات، واستطاع نيل أكثر من 15 مليون صوت، لكنّه فشل بالفوز أمام الرئيس حسن روحاني (هنا وهنا). 

يركّز رئيسي على تأسيس اقتصاد مقاوم وتعزيز الإنتاج المحلي أكثر من المفاوضات مع الغرب.

وبعد صدور نتائج الانتخابات، أصبح رئيسي أول رئيس قضاة في الجمهورية الإسلامية يصل إلى سدة الرئاسة. حيث أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أنه حصل على أكثر من 17 مليون و800 ألف صوت.