ما حقيقة التصريح المنسوب للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في القمة الحكومية بدبي؟
تداولت عدة صفحات ومجموعات عامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصريحا مزيفا نصه الآتي:
"ميركل في القمه الحكوميه بدبي . فضحتنا في عقر دارنا ..و للأسف صدقت 100%
قالت: الهند والصين لديهم أكثر من 150 رب
و800 عقيده مختلفه ويعيشون مع بعضهم في سلام بينما المسلمون لديهم رب واحد ونبي واحد وكتاب واحد لكن تلونت شوارعهم باللون الأحمر من كثرة دمائهم القاتل يصرخ الله أكبر والمقتول يصرخ الله أكبر !!
وتقول ايضا: اتعجب كثيرا من وجود فقراء في المجتمعات الإسلاميه . رغم ان مداخيل الحج تتجاوز 20 مليار دولار سنويا فلماذا لا توزع الارباح علي فقراء المسلمين أم ان مكه لآل سعود فقط
يوما ما سنخبر احفادنا ان المسلمين هربوا مهاجرين الينا بينما كانت مكة اقرب اليهم منا".
الحقيقة:
عند البحث والتدقيق تبين عدم صحة هذا الادعاء، حيث لم تقم المستشار الألمانية أنغيلا ميركل بالإدلاء بمثل هكذا تصريح، كذلك عند البحث لمعرفة ما إذا كانت قد شاركت في القمة العالمية للحكومات بدبي لم نجد أي أثر لهذا الخبر (هنا وهنا)
القمة العالمية للحكومات
تعد القمة العالمية للحكومات أكبر تجمع حكومي سنوي عالمي، وهي منصة دولية تهدف إلى الارتقاء بمستقبل الحكومات في العالم.
في كل عام، تحدد القمة جدول الأعمال للجيل القادم من الحكومات مع التركيز على كيفية الاستفادة من الابتكار والتكنولوجيا في إيجاد حلول فعالة للتحديات العالمية التي تواجه البشرية، كذلك تعتبر القمة العالمية للحكومات منصة للريادة الفكرية ومركز للتواصل بين صناع القرار والخبراء والروّاد في مجال التنمية البشرية هنا.
يذكر أن ميركل قامت بعدة زيارات لدولة الإمارات المتحدة في السنوات السابقة منها عام 2007
حيث زارت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل دولة الإمارات العربية المتحدة في 5 فبراير/شباط، واستمرت لمدة يومين في إطار جولة لها هي الأولى، لعدد من دول المنطقة تشمل السعودية ومصر والكويت بعد فوزها في الانتخابات بألمانيا عام 2005.
وذلك بهدف الإسهام في تعزيز فرص عملية السلام في الشرق الأوسط، وتوطيد الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية القائمة بين الاتحاد الأوروبي خاصة ألمانيا ودول المنطقة بشكل عام·
وفي عام 2010
زارت المستشارة الألمانية أبو ظبي عاصمة الإمارات في مستهل جولة خليجية.
بدأت المستشارة الألمانية ميركل جولتها برفقة برلمانيين وعدد من كبار رجال الأعمال الألمان في منطقة الخليج زارت في محطتها الأولى الإمارات العربية المتحدة وبعدها السعودية والبحرين وقطر، وتركز محادثاتها هناك على الجوانب الاقتصادية والتعليمية.
وكذلك عام 2017
حيث التقت ميركل ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأجرت معه مشاورات حول قمة مجموعة العشرين التي تم انعقادها في هامبورغ في يوليو/تموز من نفس العام، وتناولت القمة موضوعات من بينها حماية المناخ والنهوض بالمرأة، بالإضافة إلى بحث الصراعات في سوريا وليبيا واليمن.
يذكر ان المستشارة ميركل قد صرحت مسبقا ان "الإسلام جزء من ألمانيا". بداية عام 2015 لتثير بذلك، جدلا حادا حتى داخل حزبها، إذ طالبها برلمانيون من الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) الذي تتزعمه بتعريف ماهية الإسلام الذي تقصده بتصريحها، حيث لم تفصح المستشارة الألمانية سابقا عن موقفها من الإسلام والمسلمين بمثل هذا الوضوح، كما فعلت عقب اعتداءات باريس التي نفذها إسلاميون متطرفون، والتي أودت بحياة 17 شخصا. ميركل تعهدت بحماية المسلمين، وقالت إن الإسلام جزء من ألمانيا.
كما طالبت علماء المسلمين والفقهاء بضرورة العمل على توضيح الصورة الحقيقية للإسلام وأن لا علاقة له بالإرهاب والعنف هنا.
وفي لقاء مع صحيفة ألمانية "هامبورغر آبندبلات" بتأريخ 31 يناير/ كانون الثاني 2015
دافعت المستشارة أنغيلا ميركل عما قالته سابقا "إن الإسلام جزء من ألمانيا".
وقالت إن هناك نحو أربعة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا، كما أن هناك حصصا دراسية في الدين الإسلامي وهناك أساتذة جامعات في مجال العقيدة الإسلامية بالإضافة إلى مؤتمر الإسلام الذي يعقد برعاية وزارة الداخلية بهدف تحسين اندماج المسلمين المقيمين في ألمانيا في المجتمع. وتابعت ميركل حديثها قائلة:"لذلك فهي حقيقة أن الإسلام في الوقت الراهن جزء من ألمانيا أيضا" هنا.
النتيجة: لا صحة لما يشاع بشأن تصريح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشأن التدخل بشؤون المسلمين ودينهم، أيضا لم نجد أي مصدر يؤكد مشاركتها في حدث القمة العالمية للحكومات بدبي.
التقنية من اجل السلام