ما حقيقة الخبر المنسوب لقناة CNN الذي تذكر فيه أن كل الاستطلاعات تشير إلى كون الانتخابات في العراق ستتحول لصراع ملحمي بين نوري المالكي ومقتدى الصدر للفوز برئاسة الوزراء؟

تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرا نصه الآتي:

"عـــاجـل || نقلاً عن قناة CNN الامريكية

كل الاستطلاعات تشير إلى أن هذه الانتخابات ستتحول لصراع ملحمي بين نوري المالكي ومقتدى الصدر للفوز برئاسة الوزراء، ايهما تفضل ان يحصل على رئاسة الوزراء".

الحقيقة:

بعد البحث في مواقع قناة CNN الإخبارية بعدة لغات وخاصة CNN باللغة الإنجليزية لم نجد أي خبر فيما يتعلق بعمل استطلاع وكون نتيجته تشير لحدوث صراع ما بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وزعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر في الانتخابات المقبلة، 

حيث تم وضع كلمات مفتاحية في محرك البحث في موقع القناة المذكورة وهي، " Muqtada al-Sadr " "Nouri Al-Maliki"

ولم تظهر أي نتيجة فيما يخص هذا الشأن، أيضا لم تقم اي وكالة خبرية او مواقع أخرى بنقل خبر مماثل كهذا.

يذكر ان تداول هذه الأخبار يأتي بالتزامن مع قرب موعد الانتخابات (هنا وهنا).

وأعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في وقت سابق خوضه للانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل متراجعا عن موقفه السابق الذي قرر فيه مقاطعته إياها.

وكان الصدر قد قرر في منتصف شهر تموز الماضي مقاطعته للانتخابات البرلمانية.

وأفصح الصدر في كلمة له عن تسلمه ورقة إصلاحية من القوى السياسية، قائلا: إن هذه الورقة جاءت وفقاً لتطلعاتنا، داعيا في الوقت ذاته إلى وقفة تحت قبة البرلمان لتطبيق بنود الورقة الإصلاحية.

وأضاف "العودة الى المشروع الانتخابي باتت امرا مقبولا، وسنخوض الانتخابات بعزم لإنقاذ العراق من الفساد والاحتلال والتبعية والتطبيع"، مردفا بالقول إن "المصلحة اقتضت أن نخوض انتخابات مليونيه" هنا.

  ماذا عن نوري المالكي؟

نوري كامل محمد حسن المالكي، ولد في قضاء طويريج التابع لمحافظة بابل عام 1950، وهو رئيس مجلس الوزراء العراقي الأسبق بين عامي 2006 و2014 ونائب رئيس الجمهورية السابق من 2014 حتى 2015، وهو أمين عام حزب الدعوة الإسلامي ورئيس ائتلاف دولة القانون احدى الائتلافات المرشحة للانتخابات البرلمانية المقبلة.

كان المالكي معارضا سياسيا، وعاد إلى البلاد بعد سقوط نظام صدام حسين، حيث شغل العديد من المناصب منها رئاسة "اللجنة الأمنية" في الجمعية الوطنية العراقية والمتحدث الإعلامي باسم الائتلاف العراقي الموحد هنا.