ما حقيقة التصريح المنسوب لممثل المرجعية الدينية أحمد الصافي بشأن عدم الممانعة من التطبيع إذا كان وفق الدستور والقانون؟

نشرت بعض الصفحات والحسابات العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لوكيل المرجع الديني الاعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله "السيد احمد الصافي" بوضع النص الآتي: 

"ممثل المرجعية الدينية: لا ممانعة من التطبيع اذا كان وفق الدستور و القانون.".

الحقيقة

١- بعد البحث والتدقيق لم نجد أي أثر لهذا الخبر أو التصريح، أيضا لم تقم أي وكالة أو موقع إخباري بنقل مثل هكذا خبر.(هنا وهنا)

٢- نفى الموقع الرسمي للعتبة العباسية المقدسة هذا الخبر موضحاً أصل الصورة بانها تعود لعام 2013، أثناء استقبال السيد أحمد الصافي لوفد العشائري من محافظة الانبار في مدينة كربلاء المقدسة لغرض تثبيت التعايش السلمي واللحمة الوطنية، وكان هذا اللقاء في 21 يونيو/حزيران من العام المذكور آنفا هنا.

وذكر أيضا ً "ان استقبال اي وفد في العتبة العباسية المقدسة لا يعني تزكيةً أو مقبولية لسلوك أيٍ من أفرادها، ومن غير المنطقي أن تُساءل إدارة العتبة المقدسة عما يصدر من هذا الضيف او ذاك مستقبلاً.".

يذكر ان الشيخ وسام الحردان خلال كلمة ألقاها اثناء لقاء الوفد مع السيد احمد الصافي أنذاك أن "العراق لا يقبل القسمة الا على نفسه هذه رسالتنا للعالم واننا لدينا في كربلاء كما في كافة أنحاء العراق مصاهرة وقرابة ونسب وان اختلف المذهب فنحن ابناء عمومة وخصوصا في كربلاء لدينا العديد من العلاقات لدينا تاريخ مشترك الذي ورثناه عن اجدادنا هو مقاتلة الوهابية في العهود الغابرة "

من جانبه اعتبر السيد الصافي الزيارة خطوة نبيلة وكريمة يشكر عليها الوفد العشائري لكونهم يمتلكون حس وطني، موضحا ان اهل البلد هم عبارة عن بيت واحد، ومن حق الاخوة في بيت واحد ان يتشاوروا فيما بينهم وان يتحاوروا فيما بينهم من اجل الحفاظ على هذا البيت".

واضاف الصافي ان العراق واقعا هو بيتنا نشأنا به ابا عن جد تربينا فيه جميعا وشربنا من مائه، تربينا بهذه الارض الطيبة ارض الانبياء والاولياء موضحا ان كل صوت متطرف يصدر من هنا وهناك هو صوت مزق ولابد ان يكون صوت الاعتدال اعلى من صوت التطرف في كل جهة وكل كيان وكل مذهب.

وتابع الصافي وقتها بقوله: " انا اثني بكم بهذه الروح الاعتدالية وهذا الصوت الوطني المعتدل الذي يحاول ان يرجع العراق الى وضعه الطبيعي المبني على التعايش والاواصر الرحمية ". (هنا وهنا).

ياتي تداول هذه المنشورات بعد المؤتمر الذي أقيم في أربيل بكردستان العراق، وتضمن دعوات إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، واثار الكثير من الجدل حول طبيعة المؤتمر، والمشاركين فيه، والجهات التي تقف خلف تنظيمه.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات العراقية، ما بين سياسيين وشيوخ عشائر وعسكريين سابقين، وعلى الرغم من انعقاده في كردستان، إلا أن غالبية الحضور والمتحدثين بالمؤتمر كانوا شخصيات عربية من خارج الإقليم الكردي. 

وقال الحردان خلال المؤتمر: "نطالب بانضمامنا إلى اتفاقيات أبراهام، وكما نصت على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الأطراف الموقعة ودولة إسرائيل، نحن أيضاً نطالب بالتطبيع وبسياسات جديدة تقوم على العلاقات المدنية" هنا.

كما كتب الحردان مقالاً في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الجمعة، ردد فيه المطالب ذاتها، داعياً إلى "إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، وإرساء سياسة جديدة للتنمية والازدهار المتبادلين"، مندداً بالقوانين العراقية التي تجرم إقامة علاقات مع إسرائيل.