ما حقيقة الخبر المتداول بشأن نشر صحيفة "زمان" التركية خبرا يتعلق بضخ مرشحين عراقيين مقربين من حزب أردوغان مبلغا قدره 10 مليون دولار لشراء بطاقات انتخابية سعيا منهم لضمان نتائج الانتخابات؟

تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرا نصه الآتي:

"صحيفة "زمان" التركية: مرشحون عراقيون مقربون من حزب اردوغان ضخوا 10 مليون دولار لشراء 22 ألف بطاقة انتخابية سعيا منهم لضمان نتائج الانتخابات.".

الحقيقة:

بعد البحث في موقع صحيفة الزمان التركية بعدة لغات وخاصة جريدة "Zaman" باللغة التركية لم نجد أي خبر يُذكر فيه مسألة المرشحين وضخهم لمبالغ مالية وصلت إلى 10 مليون دولار من اجل شراء بطاقات انتخابية أو حتى كونهم على مقربة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،

أيضا تم وضع كلمات مفتاحية في محرك البحث بصحيفة "زمان" التركية باللغة العربية منها "انتخابات العراق" و"مرشحون عراقيون" و"بطاقة انتخابية"

لم تظهر أي نتيجة فيما يخص تورط مرشحين وما شابه ذلك.

كذلك عند البحث عن موقع الصحيفة باللغة التركية وجدنا الموقع غير متاح في الوقت الحالي، ولم نجد في حسابهم عبر تويتر مثل هكذا خبر.

وبالنسبة للمواقع الإخبارية الدولية منها والمحلية لم تقم بنقل خبر مماثل كالذي تم تداوله (هنا وهنا وهنا).

يُذكر أن آخر خبر قامت بنقله صحيفة زمان التركية فيما يخص الشأن العراقي والانتخابات هو ليوم أمس

حيث شاركت عبر موقعها خبرا يتعلق بإعلان جامعة الدول العربية المشاركة في مراقبة انتخابات مجلس النواب العراقي المبكرة استجابة لطلب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

حيث وجه الأمين العام لجامعة الدول العربية بإيفاد بعثة من جامعة الدول العربية برئاسة السيد السفير د. سعيد أبو علي – الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة لمراقبة الانتخابات النيابية في العراق والمقرر إجراؤها في 10 أكتوبر 2021.

ووفق بيان صادر عن الجامعة "البعثة وصلت العراق بتاريخ 3 أكتوبر 2021 لتشارك في تقييم مختلف جوانب العملية الانتخابية بكل حيادية وتجرد، بما في ذلك الحملات الانتخابية للمرشحين والاقتراع وعد وفرز الأصوات، والتأكد من مطابقتها للقوانين والأنظمة العراقية والمعايير الدولية، وستقوم غرفة عمليات جامعة الدول العربية بالتنسيق والتواصل مع المراقبين على مدار يوم الاقتراع".

وستصدر البعثة بيانها التمهيدي عقب انتهائها من عملية المراقبة، وستصدر تقريرها النهائي المتضمن ملاحظتها التفصيلية حول المهمة والتوصيات الخاصة بذلك، ورفعه إلى معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، وإرساله إلى الجهات المعنية في جمهورية العراق.

بعثة جامعة الدول العربية أعربت عن تطلعها بأن "يجرى هذا الاستحقاق الانتخابي في أفضل الأحوال وأن تعكس نتائجه إرادة الشعب العراقي في اختيار ممثليه وفق إرادته الحرة، وأن يصب ذلك في تعزيز أمن واستقرار ووحدة العراق الوطنية، تحقيقاً لطموحات الشعب العراقي في التنمية والازدهار" هنا.