ما حقيقة مقطع الفيديو الذي يظهر تبول الفرنسيين على طفل مالي؟
تداولت عدة صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفق بالنص الآتي: "بعد أن طردت مالي السفير الفرنسي من بلادها قبض فرنسيون على هذا الشاب المالي في إحدى القرى الفرنسية وأجبروه على البقاء في هذا الوضع وقاموا بالتبول عليه نأسف لبشاعة وفظاعة وللاأخلاقية المنظر ولكن من المهم أن نرى إلى أي درك وصل هؤلاء الناس المدعين للتحضر والتمدن والتقدم في حين لا يرقون حتى إلى مستوى الحيوانات بل هم كالانعام وأضل سبيلا".
الحقيقة
فيما يخص طرد مالي للسفير الفرنسي من البلاد فهو صحيح وذلك عقب وصف الأخير الحكومة الإنتقالية في مالي بالمعادية والمشينة هنا هنا
كما وأعلن وزير خارجية الدنمارك عن تضامن دولته مع الحكومة الفرنسية، واصفا طرد السفير الفرنسي بالسلوك غير المسؤول.

اما بالنسبة لمقطع الفيديو المتداول فهو قديم، يعود لتاريخ 17 يناير/كانون الثاني 2013، وهو عمل فني لفنانة الأداء "REGINA JOSÉ GALINDO"، تم تصويره في مدينة ساوباولو بالبرازيل، اي لا علاقة له بأحداث مالي وفرنسا الأخيرة، كما تم الإدعاء.

وريجينا هي فنانة شابة من مواليد 1974 تعيش في جمهورية غواتيمالا، من خلال أعمالها تبين الظلم الاجتماعي والتمميز العرقي والانتهاكات التي تحصل للبعض، ومطالبة بحقوق المرأة ضد العنف الذي تتعرض له في بعض المجتمعات.
وعلى خلفية تأجيل الإنتخابات في مالي حتى عام 2026، عقب الانقلاب الذي حدث من قبل (عصيمي غويتا)، وهذا ما رفضته فرنسا مما أدى إلى حدوث توترات بين البلدين، وقطعت مالي العلاقات الدبلوماسية مع فرنسا، وأعلنت عن تغيير لغة البلاد الرسمية من الفرنسية إلى لغة بامبارا هنا هنا.
وأعلن التلفزيون الرسمي المالي الإثنين أن المجلس العسكري الحاكم في هذا البلد الأفريقي قرر طرد السفير الفرنسي في خطوة تصعيدية جديدة بين باماكو والشركاء الدوليين وفي مقدمتهم باريس.
وتلا التلفزيون الرسمي بيانا، جاء فيه: "أبلغت حكومة جمهورية مالي الرأي العام المحلي والدولي أن سعادة السفير الفرنسي في باماكو جويل ميير استدعي من قبل وزير الخارجية والتعاون الدولي (و) أنه تم إخطاره قرار الحكومة بدعوته لمغادرة الأراضي الوطنية خلال 72 ساعة".
وبررت السلطات المالية هذا القرار بتصريحات "معادية" لها من قبل مسؤولين فرنسيين مؤخرا.
التقنية من اجل السلام