ما حقيقة ما ذكر في تصريح النائب السابق هيثم الجبوري بأن 125% من العراقيين يتسلمون رواتب من الدولة؟
ذكر النائب ورئيس اللجنة المالية في الدورة النيابية السابقة هيثم الجبوري في لقاء معه على قناة الرشيد الفضائية تصريحاً تحدث فيه عن أعداد الذين يتقاضون رواتب من الدولة وقال ما نصه الآتي: "9 مليون شخص يتسلمون رواتب من الدولة بعناوين مختلفة ويمكن ان يصل العدد الى 10 مليون، اي 25% من الشعب العراقي ولو اخذنا معدل أن الاسرة العراقية مكونة من 5 أشخاص فهذا يعني ان 125% من العراقيين يأخذون رواتب ثابتة أكثر من الشعب نفسه".
التوضيح
طريقة حساب النائب السابق هيثم الجبوري للنسبة المئوية لعدد الأشخاص الذين يتسلمون رواتب غير صحيحة.
فهو فرض ان العائلة مكونة من 5 أفراد، وذكر سابقاً ان عدد الذين يتسلمون الرواتب هو 9 مليون ويمكن ان يصل لـ10 مليون، اي 25% من عدد سكان العراق الذي يقارب عددهم الـ40 مليون، وعليه تبقى نسبة الذين يتقاضون الرواتب هي 25% من الشعب وليس 125% كما ذكر الجبوري.
حيث ان نسبة 125% تعني ان الفرد الوحيد من الأسرة الذي يتسلم راتباً من الدولة أصبح يمثل الأسرة كاملة إضافة لفرد إضافي أخر، متجاهلاً الأفراد الأربعة الأخرين الذين لايتسلمون راتباً من الدولة.
بالارقام
10مليون شخص بالنسبة لعدد سكان العراق الذي يقارب عددهم الـ40 مليون يمثل 25%.
125%=25%*5
اي أن الجبوري عندما ذكر ان 125% يتسلمون رواتب، قام بإلإضافة لاحتسابه جميع سكان العراق يتسلمون راتباً، قام بزيادة ربع إضافي أخر لعدد السكان الكلي، اي اصبح عدد سكان العراق 50 مليون شخص.
وهذا التمثيل خاطئ للنسبة المئوية لعدد الذي يتسلمون رواتباً من الدولة.
فحتى لو فرضنا ان جميع سكان العراق يتسلمون راتباً من الدولة فهذا يعني ان النسبة تصبح 100%.
يذكر أن وزارة التخطيط العراقية كانت قد أعلنت عن تقديراتها لعدد السكان في العراق خلال عام 2021، حيث كشفت الوزارة في بيان لها تم نشره على موقعها الرسمي بتاريخ 3 يناير/كانون الثاني 2022، ان تقديرات عدد سكان العراق لسنة 2021 بلغ (41,190,658) مليون نسمة، وبواقع (20,810,479) مليون نسمة من الذكور، يشكلون مانسبته (51%) من مجموع السكان، في حين قُدّر عدد الإناث بـ(20,380,179)مليون نسمة، يشكلن نسبة (49%) مجموع السكان.
ماذا تعرف عن هيثم الجبوري؟
نائب سابق عن محافظة بابل في البرلمان العراقي، شغل منصب رئيس اللجنة المالية في المجلس ذاته لدورته الرابعة، ورئيس "ائتلاف كفاءات للتغيير"، وأمين عام "تجمع الكفاءات والجماهير" كما سبق ذلك ان عمل أستاذاً في قسم الميكانيك بكلية الهندسة في جامعة بابل.
التقنية من اجل السلام