ما حقيقة لقطة الشاشة التي تظهر منشور للسفارة الامريكية في بغداد تعرب فيه السفيرة الامريكية عن رغبتها حضور صلاة الجمعة الموحدة؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة للسفيرة الأمريكية في العراق مرفقة بالنص الآتي: "انا لست مسلمة، لكن سأحضر إلى صلاة الجمعة اراقب عن كثب، نحب العراق ونتمنى له الإصلاح والإزدهار".
الحقيقة
لقطة الشاشة المتداولة تم التقاطها لمنشور نشرته السفارة الأمريكية في بغداد عبر حسابها الرسمي والموثق على الفيسبوك بتاريخ 16 حزيران 2022، حيث تم التعديل على لقطة الشاشة بإضافة النص المفبرك باللغتين العربية والإنكليزية، بينما المنشور الأصلي يتضمن فيديو تعريفي عن (ألينا رومانوسكي) التي تسنمت منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى العراق بتاريخ 2 حزيران 2022، مرفق بالنص الآتي:
تتشرف السيدة ألينا بتعيينها في العراق بلد مـهد الحضارة وتشارك معنا السيدة رومانوسكي مسيرتها المهنية وأولوياتها في توسيع الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق"، وتتطلع الولايات المتحدة إلى العمل مع أصدقائنا وشركائنا العراقيين نحو تحقيق أهدافنا المشتركة المتمثلة في تعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي ومساعدة العراق على تلبية احتياجات جميع ابناء شعبه وتعزيز المؤسسات والممارسات الديمقراطية وضمان قدرة العراق على تعزيز سيادته وحمايتها
أي أن الفيديو نُشر قبل دعوة زعيم التيار الصدري (مقتدى الصدر) يوم الأحد، 3 تموز 2022، لإقامة صلاة الجمعة الموحدة.

وللتأكد أكثر تم فحص لقطة الشاشة بواسطة موقع (fotoforensics) المختص بتحليل الصور وكشف التعديل عليها وتبين ان لقطة الشاشة المتداولة مفبركة تم التعديل عليها، وهو مايمكن ملاحظته أيضاً بسهولة من خلال تنسيق وحجم ونوع الخط المستخدم لكتابة النص المزيف.
كما ان خبر رغبة السفيرة الأمريكية بالمشاركة في صلاة الجمعة المُقرر إقامتها في الـ15 من الشهر الحالي غير صحيح، ولا وجود لأي مصدر يثبت صحة ذلك.
يأتي تداول هذا المنشور المزيف بعد أن دعا الصدر العراقيين إلى إقامة صلاة جمعة موحدة في مدينة الصدر وسط العاصمة بغداد.
وقال الصدر في بيان
أيها المؤمنون والمؤمنات والمسلمون والمسلمات ((اسعوا الى ذكر الله)) وذروا الدنيا، فهذه دعوة مني خالصة لله سبحانه وتعالى بأن نعود إلى (أيام الله) تعالى وذلك بإقامة صلاة جمعة موحدة لعموم صلوات الجمعة في العراق مع بقاء الصلوات قدر الإمكان، وذلك في مدينة الصدر في ذكرى إقامة أول صلاة جمعة في مسجد الكوفة المعظم من قبل السيد الوالد (قدّس) بعد أن أقامها أمير المؤمنين علي (عليه السلام)
ذلك تطبيقا لما قال: استمروا على صلاة الجمعة، والتي ضحى من أجلها وأجل إعلاء كلمة الله العليا بدمه ودم أولاده وأرجع المجتمع إلى طاعة الله ونبذ الدكتاتورية وكانت صلاة الجمعة سلاحاً فعالاً لذلك
فيا أيها الإخوة العراقيون هلموا إلى إقامتها موحدة في مدينة الصدر في الخامس عشر من ذي الحجة الحرام المصادف ليوم الخامس عشر من شهر تموز، ولا تهابوا حرا أو صعوبة، فالله حاميكم ومؤيدكم ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم وسيبعد عنكم الشيطان والفساد والظلم كما ابعد عنكم الهدام من قبل فلا تقصروا في ذلك لعلكم تفلحون
التقنية من اجل السلام