ما صحة قيام مجموعة من القضاة بتقديم شكوى دولية ضد زعيم التيار الصدري (مقتدى الصدر)؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده قيام مجموعة من القضاة بتقديم شكوى دولية ضد زعيم التيار الصدري (مقتدى الصدر) والجناح العسكري للتيار (سرايا السلام).
الحقيقة
عند البحث للتحقق من الخبر المرفق لم نجد اي مصدر موثوق يثبت صحته، كذلك الحال بالنسبة لوسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية التي لم تتناول مثل هكذا خبر.
من جانبه نفى مجلس القضاء الأعلى، الاربعاء، 24 آب 2022، المنشور المتضمن مطالبة مجموعة قضاة الشكوى امام المحاكم الدولية، موضحاً ان:
القضاة واعضاء الادعاء العام المستمرين بالخدمة على وجه الخصوص ملتزمين بما يفرضه عليهم قانون التنظيم القضائي من التزامات وواجبات ومنها عدم التصرف باجتهاد فردي في القضايا التي تشغل الرأي العام
مشيراً إلى:
ان القضاء العراقي هو المختص والقادر على التصدي لاي قضية وفق القوانين العراقية النافذة
يأتي تداول البيان المزيف بعد قيام معتصمين غالبيتهم من أنصار التيار الصدري في المنطقة الخضراء بنصب السرادق أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى، الثلاثاء 23 آب 2022، ليقرر مجلس القضاء الأعلى العراقي على إثر ذلك تعليق أعماله والمحاكم التابعة له والمحكمة الاتحادية.
بعدها نشر حساب باسم (صالح محمد العراقي) ويدعى أيضا بـ(وزير القائد) المقرب من الصدر بيانا يتعلق بدعوة الصدر المتظاهرين إلى الانسحاب من أمام مبنى مجلس القضاء وإبقاء الخيم.
لُيعلن بعدها مجلس القضاء الأعلى في بيان له عبر موقعه الإلكتروني استئناف العمل بشكل طبيعي في كافة المحاكم اعتبارا من صباح يوم الأربعاء، 24 آب 2022.
كما وتجدر الإشارة الى أن البيان المزعوم يحمل مصطلح "المحكمة الدولية" التي ادعي ان الشكوى قدمت لها وعند البحث تم التوصل لـ (محكمة العدل الدولية) والتي هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة وتتولى الفصل طبقا لأحكام القانون الدولي في النزاعات القانونية التي تنشأ بين الدول، وتقديم آراء استشارية بشأن المسائل القانونية التي قد تحيلها إليها أجهزة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة.
وعليه فأن هذه المحكمة غير معنية بالنظر والبت بشكاوى خاصة بشأن داخلي لبلد ما كما تم الادعاء في البيان المفبرك.
التقنية من اجل السلام