ما حقيقة اختيار نيويورك تايمز لـ مصطفى قصي صدام كأشجع طفل في القرن العشرين؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر مفاده الآتي: "اختارت صحيفة نيويورك تايمز الطفل مصطفى قصي صدام حسين كأشجع طفل في القرن العشرين لمقاومته القوات الامريكية حيث تمكن من قتل 14 جندي امريكي بسلاح قناص وقاوم 400 جندي لمدة ست ساعات، كما وكتب الكاتب البريطاني (روبرت فيسك) بأن الفرقة 101 اندهشت بأن شخص واحد هو من ظل يقاوم وما ادهشهم اكثر انه طفل".
الحقيقة
الخبر مزيف، لم تختر صحيفة الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية (مصطفى قصي) حفيد الرئيس العراقي الأسبق (صدام حسين) كأشجع طفل في القرن العشرين مطلقًا، حيث نشرت الصحيفة عدة مقالات تطرقت فيها لمصطفى لكنها لم تقم باختياره كأشجع طفل.
كما أن مصطفى قتل مع والده وعمه في الموصل عام 2003، أي في القرن الحادي والعشرين فكيف يتم تصنيفه على أنه أشجع طفل في القرن العشرين!
وبالبحث أكثر عن "الكاتب البريطاني روبرت فيسك" تبين أنه صحافي ومختص في شؤون الشرق الأوسط عمل مراسلاً لـ(صحيفة الإندبندنت) لغاية وفاته عام 2020، بعد استقالته من (صحيفة تايمز) عام 1989، إثر خلاف مع مالكها.
كتب فيسك مقالًا في الإندبندنت عام 2003، نقل فيه شهادة مواطن محلي يدعى (فلاح الشمري) الذي قام بحفر قبور عدي وقصي نجليّ صدام وحفيده مصطفى بعد مقتلهم، وكيف تعامل الأمريكان مع ذلك، لكنه أيضاً لم يتحدث عن مصطفى بمثل ما تم الإدعاء به بشأن بطولته.
خدمة تقصيّ الأخبار من فرانس برس كانت قد أوضحت حقيقة الخبر المتداول عام 2019، حيث حصلت على نفي من محرر صحيفة (نيويورك تايمز) الدولي (مايكل سلاكمان) الذي أوضح "أن الخبر غير صحيح".
كما نشرت لقطة شاشة ملتقطة من مقال نشرته (وزارة الدفاع الأميركية) يفصّل وقائع العملية التي قتل فيها نجلا صدام حسين وحفيده، حيث ذكر المقال أن ثلاثة جنود أميركيين أصيبوا بجروح على سلالم المنزل خلال عملية اقتحامه في حين جرح آخر خارجه، من غير أن يورد مقتل أي جندي.
التقنية من اجل السلام