ما حقيقة التصريح المنسوب لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن رواتب رفحاء والسجناء السياسيين؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بنص مفاده "مجلس الوزراء لا نستطيع الغاء رواتب رفحاء ولسجناء السياسيين ومزدوجي الرواتب الا بموافقة جميع الكتل السياسية".

الحقيقة

الصورة مفبركة، ولا يوجد أي مصدر يثبت صحة التصريح المنسوب لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

إذ قام فريقنا بالتحقق من صحة التصريح المتداول، حيث تمت مراجعة الموقع الرسمي لمجلس الوزراء العراقي والمصادر المعنية بنقل نشاطات رئيس الوزراء، ولم يتم العثور على أي تصريح مماثل في هذه المصادر الرسمية، كما تم البحث عبر محرك البحث غوغل، وتبين أن وسائل الإعلام المحلية لم تنقل أو تذكر هذا التصريح.

أما الصورة المرفقة، فقد تم تعديلها باستخدام قالب الأخبار الخاص بقناة العراقية الفضائية، حيث تم تغيير النص الأصلي واستبداله بنص مزيف، النص المعدل كان متعلقًا بمنشور نشرته القناة في 6 شباط 2025، يتناول تصريحات حول تعامل إدارة سوريا مع تنظيم داعش.

القالب الاصلي

وفيما يخص رواتب محتجزي رفحاء في العراق، يتم تنظيمها بموجب قانون مؤسسة السجناء السياسيين رقم (4) لسنة 2006، الذي يحدد حقوق السجناء السياسيين ومحتجزي رفحاء، وبحسب هذا القانون، يحصل المستفيدون على رواتب شهرية تتناسب مع مدة احتجازهم، بالإضافة إلى امتيازات أخرى مثل العلاج المجاني والسفرؤ والدراسة على نفقة المؤسسة.

في حزيران 2020، أصدر مجلس الوزراء العراقي قرارًا بإيقاف ازدواج الرواتب ومستحقات محتجزي رفحاء، مع اقتصارها على شخص واحد فقط، بشرط أن لا يتجاوز راتبه مليون دينار، وأن يكون داخل العراق وربًا لأسرة، ولا يتلقى أي راتب من الدولة.

وفي آذار 2021، أكدت مؤسسة السجناء السياسيين أنه سيتم إعادة رواتب محتجزي رفحاء بأثر رجعي، مشيرة إلى أن البرلمان لم يصوت على قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بتقليص الرواتب وحصرها لرب الأسرة فقط.

جدير بالذكر أن منصة "صحيح العراق" قد تحققت من المنشور بتاريخ 17 شباط 2024.

من هم محتجزو رفحاء؟

هم مجموعة من المشاركين في "الانتفاضة الشعبانية" ضد نظام صدام حسين عام 1991، الذين فروا من ملاحقة النظام بعد الانتفاضة. لجأوا إلى السعودية حيث قامت ببناء مخيمات لهم في محافظة رفحاء بالقرب من الحدود العراقية، وبقوا في تلك المخيمات حتى إغلاقها في عام 2006.