هل أعلنت الخارجية السعودية دعمها للكويت بأحقية امتلاك خور عبدالله من العراق؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خبر نصه الآتي: "الخارجية السعودية: نقف مع دولة الكويت الشقيقة بأحقية إمتلاك خور عبدالله وندعم كافة إجراءاتهم بذلك".

الحقيقة
الخبر مزيف، لم يصدر عن الخارجية السعودية بيان مشابه مؤخراً.

عند البحث للتحقق من الخبر المتداول بشأن اعلان وزارة الخارجية السعودية الوقوف مع الكويت بأحقيتها في خور عبدالله، لم نتوصل لأي مصدر يثبت صحة ذلك.
حيث تخلو الحسابات الرسمية للوزارة ووكالة الأنباء السعودية الرسمية من أي اعلان أو بيان يدعم صحة الادعاء المتداول.

وللتحقق أكثر من ذلك، قمنا بالتواصل مع هيئة مكافحة الإشاعات السعودية للاستفسار بشأن الخبر، ولم نحصل منهم على أي بيان يتضمن مثل هذا الادعاء.

كما لم يصدر عن الجانب الكويتي أي بيان أو اعلان رسمي يؤكد صحة الادعاء المرفق.

يأتي تداول هذا الخبر بعد أن نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، بتاريخ 15 نيسان 2025، عن قيام رئيس جمهورية العراق (عبد اللطيف رشيد)، ورئيس الوزراء العراقي (محمد شياع السوداني)، بتقديم بطعنين منفصلين أمام المحكمة الاتحادية العليا في العراق على قرارها الذي أبطل القانون رقم 42 لسنة 2013 بشأن تصديق الاتفاقية بين حكومتي العراق والكويت الذي يقتضي تنظيم الملاحة في خور عبدالله - ممر مائي يفصل بين البلدين- مطالبين إياها بالعدول عنه وإعادة الاعتبار للاتفاقية المبرمة بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية، عن "مصدر عراقي مطلع" في بغداد، قوله إن رئيس الجمهورية طلب رسميا من المحكمة العدول عن قرارها الصادر ببطلان الاتفاقية بالعدد (105 وموحدتها 194/ اتحادية / 2023) في الرابع من أيلول 2023 والعودة لاعتماد قانون الاتفاقية رقم 42 لسنة 2013.

وشرح الرئيس في مطالعة الطعن، وفق ما نقل المصدر للوكالة الكويتية، جملة من الدفوعات القانونية المتعلقة بسن المعاهدات الدولية فضلا عن الاستناد للمادة الثامنة من الدستور العراقي والتي تنص على أن العراق "يرعى مبدأ حسن الجوار ويلتزم عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ويسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية ويقيم علاقاته على اساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل ويحترم التزاماته الدولية".

من جانبه، دعا كذلك رئيس الوزراء العراقي في الطعن الذي قدمه إلى العدول عن قرار بطلان اتفاقية خور عبدالله والعودة لاعتماد القانون رقم 42 لسنة 2013.

وبرر السوداني طلبه، بحسب وكالة "كونا"، بدوافع قانونية تتعلق بتنظيم بلاده للمعاهدات الدولية إلى جانب الإشارة إلى اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1966 التي رسمت إطارا يضمن استقرار العلاقات بين الدول ونصت في مادتها الـ27 على أنه "لا يجوز لطرف في معاهدة أن يحتج بنصوص قانونه الداخلي كمبرر لإخفاقه في تنفيذ المعاهدة".

ورأى السوداني في المطالعة أن إلغاء اتفاقية خور عبدالله يمس كذلك بالمادة الثامنة من الدستور العراقي التي توجب على العراق احترام التزاماته الدولية علاوة على وجوب مراعاة مبدأ حسن الجوار بجميع تفاصيله.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد أقرت في الرابع من أيلول 2023، بعدم دستورية القانون 42 لسنة 2013 وهو قانون تصديق الاتفاقية بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الكويت في شأن تنظيم الملاحة البحرية في خور عبدالله.

وذكرت المحكمة في بيان مقتضب آنذاك أنها "أصدرت قرارها بعدم الدستورية لمخالفة أحكام المادة (61 / رابعا) من دستور جمهورية العراق التي نصت على (تنظم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب)".

وأجلت المحكمة الاتحادية العليا، الأربعاء، 30 نيسان 2025، البت بالدعوى المقدمة من قبل رئيس الجمهورية والوزراء العراقيين للمرة الثانية بعد التأجيل الأول بتاريخ 22 نيسان 2025.