ما حقيقة أمر السوداني بفتح باب نقل المنتسبين من القوات الأمنية إلى هيئة الحشد الشعبي؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "السوداني يأمر بفتح باب النقل للمنتسبين في قواتنا الأمنية الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب إلى هيئة الحشد الشعبي عبر الرابط أدناه".

الحقيقة

خبر مزيف بشأن فتح باب النقل للمنتسبين في القوات الأمنية إلى هيئة الحشد الشعبي، والرابط المرفق، احتيالي يستخدم للتصيد وجمع المعلومات.

عند التحقق من الادعاء المتعلق بأمر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، بفتح باب نقل المنتسبين في القوات الأمنية إلى هيئة الحشد الشعبي، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، فقد تم استخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالموضوع عبر محرك البحث "غوغل"، دون الوصول إلى نتائج موثوقة، كما لم ينشر أي بيان بهذا الشأن على الحسابات الرسمية لوزارة الداخلية أو وزارة الدفاع على مواقع التواصل الاجتماعي، كذلك، لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية الموثوقة هذا الخبر.

كذلك، فإن الرابط الذي يزعم أنه تابع لمنصة "أور" هو رابط غير حقيقي، إذ تم إنشاء الاستمارة عبر موقع GitHub، وليس عبر منصة رسمية، ولم تعلن منصة "أور" عن أي استمارة نقل تخص منتسبي وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية إلى هيئة الحشد الشعبي.

الجدير بالذكر أن الأمانة العامة لمجلس الوزراء سبق أن نفت وجود أي تحويل للعقود، وذلك في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق تليغرام بتاريخ 3 تموز 2025، وجاء فيه:

 "تنفي الأمانة العامة لمجلس الوزراء صحة ما تم تداوله على بعض المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي من رابط وهمي يتعلق بتحويل عقود منتسبي الحشد الشعبي. ونود أن نوضح أن هذا الرابط لا يمت بصلة إلى بوابة أور الإلكترونية للخدمات الحكومية، وندعو المواطنين الكرام إلى عدم التفاعل مع مثل هذه المواقع غير الرصينة، لما قد تشكله من مخاطر تتعلق بالاحتيال أو جمع المعلومات الشخصية بطرق غير قانونية".

واضاف البيان: 

"وإذ نهيب بالجميع توخي الدقة والحذر، فإننا نؤكد على ضرورة الاعتماد حصرًا على الخدمات التي تطلقها دائرة مركز البيانات الوطني عبر بوابة أور الإلكترونية للخدمات الحكومية، والتي تنشر روابطها حصريًا عبر المواقع والصفحات الرسمية للأمانة العامة لمجلس الوزراء والمؤسسات الحكومية ذات العلاقة."

هذا، ويحذر فريق "التقنية من اجل السلام" من مثل هذه المنشورات التي تتضمن روابط لاستمارات وهمية يستغل استخدامها في جمع بيانات المتقدمين بهدف الاحتيال أو لأغراض أخرى قد تؤدي إلى الضرر.

وقد سبق لنا أن أوضحنا في فيديو مفصل خطورة هذه الاستمارات الوهمية، وخاصة تلك التي تخص القوات الأمنية، والعواقب المحتملة المترتبة عليها.