ما حقيقة الوثيقة المتداولة المنسوبة لعصائب أهل الحق والتي تتضمن أسماء مطلوبين؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة زعم انها صادرة عن عصائب أهل الحق، تتضمن اسماء اشخاص مطلوبين للجهة المذكورة.
الحقيقة
الوثيقة المنسوبة إلى عصائب أهل الحق مزيفة، ويتضح ذلك من خلال ما تحتويه من أخطاء لغوية ومعلوماتية عدة.
عند التدقيق في الوثيقة المتداولة، تبين عدم صحتها، وأنها مزيفة للأسباب التالية:
- التاريخ الميلادي هو 42/6/2025، وشهر حزيران (السادس) يحتوي على 30 يوما فقط وليس 42 يوما.
- السنة المكتوبة في التاريخ الهجري هي 1445 بينما التاريخ الميلادي المذكور في الكتاب يوافق سنة 1447 للهجرة.
- موضوع الكتاب (سري) ولا يوجد كتاب يعنون بكلمة (سري) وانما تكون صفة الكتاب (سري)، وبعنوان يتضمن محور الكتاب.
- الكتاب يتضمن عبارة "نؤيد لكم الاسماء المدرجة ادناه"، وهذا خطأ اداري، حيث ان التأييدات تصدر بناء على طلب الشخص، وليس العكس.
- الكتاب يحتوي على العديد من الاخطاء اللغوية والاملائية، مثل "قواطعنه، تتعرض لها، اجنده خارجيه، بحمايه طاغيه" والعديد من الاخطاء الاخرى.
عند البحث للتحقق من صحة الوثيقة المتداولة، لم نعثر على أي مصدر يثبت صحتها، إذ يخلو الموقع الرسمي لعصائب أهل الحق من الوثيقة، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية الرصينة هذه الوثيقة، كذلك لم يظهر أي مصدر موثوق عند استخدام الكلمات المفتاحية عبر محرك البحث غوغل.
يتم بين الحين والآخر تداول العديد من الوثائق المفبركة التي تنسب زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.
من بين هذه الوثائق، نُسبت واحدة إلى السيد مقتدى الصدر، زعم أنها تتضمن قرارًا بحل "سرايا السلام"، لكن بعد التحقق تبيّن أنها مزيفة.
كما جرى تداول وثيقة أخرى منسوبة إلى المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، تدعي دعوته إلى مقاطعة الانتخابات، غير أن التحقيق أثبت أنها مفبركة.
كذلك، انتشرت وثيقة زعم أنها صادرة عن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وتتحدث عن سحب 4 مليارات دولار من البنك المركزي العراقي قبل خروجه من المنصب، إلا أن التحقق كشف زيف هذه الوثيقة أيضًا.
التقنية من اجل السلام