ما حقيقة التصريح المنسوب إلى السيد مقتدى الصدر بقوله أن خور عبدالله عراقي ولا يمكن التنازل عنه؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا مفاده "الصدر: خور عبدالله عراقي ونرفض وبشدة التنازل عنه ومستعدون لكل الاحتمالات".
الحقيقة
التصريح المنسوب إلى السيد مقتدى الصدر مزيف، ويتضح ذلك من خلال ما تحتويه من أخطاء، كذلك لم يعلن السيد الصدر او مكتبه عن اي تصريح مشابه.
عند التدقيق في البيان المتداول، تبين عدم صحتها، وأنها مزيفة للأسباب التالية:
1. وجود العديد من الاخطاء الاملائية مثل (الأحتمالات، أقتصادياً، الأتحادية)، بينما تخلو بقية التغريدات الصادرة من الحساب الاصلي للصدر من أية اخطاء املائية
2. يستخدم الحساب الاصلي الذي يقوم بنشر تغريدات الصدر التنقيط، بحيث ان كل فقرة مفصولة عن الاخرى بنقطة وتسطير جديد، على عكس التغريدة المزيفة، والتي كتبت بفقرة واحدة دون اي تنقيط
3. الخط المستخدم في التغريدة المزيفة عريض (bold) خلافا للخط الاصلي المستخدم في التغريدات الصادرة عن الحساب الحقيقي.
4. المحاذاة في التغريدات الاصلية متساوية من الجهتين، خلافا للتغريدة المزيفة
عند البحث للتحقق من خبر التصريح المنسوب الى السيد مقتدى الصدر، لم نعثر على أي مصدر يثبت صحته، إذ تخلو الحساب الرسمي للسيد مقتدى الصدر على منصة "إكس" ومكتبه من أي وجود لهكذا الخبر، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية الرصينة هذا الادعاء، ولم يظهر أي مصدر موثوق عند استخدام الكلمات المفتاحية عبر محرك البحث غوغل.
كذلك، اخر بيان نُشر من قبل حساب السيد مقتدى الصدر ومكتبه نشر في 20 تموز 2025، ذاكراً: "نعزي الأمة الإسلامية جمعاء باستشهاد الإمام السجاد عليه السلام فعظم الله أجورنا وأجوركم، كما علينا أن نستلهم من إمامنا معاني الصبر من جهة ومعاني الرفض للظلم والفساد من جهة أخرى على الرغم مما مر به من ظلم بني أمية وحكام الجور والفساد، هكذا هي سيرة أئمتنا المعصومين، فهم أنوار يضيؤون لنا درب، التكامل والهداية والصلاح، فالسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين سلاماً دائماً لا ينقطع، اللهم ثبتنا على حبهم ونهجهم ما حيينا واحشرنا مع محمد وآل محمد.
والسلام ختام .
يأتي تداول هذا البيان المزيف بعد ان حذر رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي فائق زيدان بتاريخ 23 تموز 2025، من تداعيات المضي في طعن المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق) باتفاقية خور عبد الله مع الكويت، معتبرا أنه سيؤدي الى نسف جميع الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها البلاد على مدى العقدين الماضيين من الزمن.
وقال القاضي زيدان في مقال نشره تحت عنوان "أمواج خور عبد الله بين قرارين متناقضين"، إن المحكمة الاتحادية "قضت بعدم دستورية القانون رقم (42) لسنة 2013، وعدلت عن قرارها السابق (21/اتحادية/2014)، مستندةً إلى وجوب التصويت بأغلبية الثلثين (للبرلمان العراقي)، وإلى المادة (45) من نظامها الداخلي التي تُجيز لها العدول كلّما اقتضت المصلحة الدستورية والعامة.
التقنية من اجل السلام