ما حقيقة الفيديو المتداول بشأن دخول الحشد الشعبي إلى خور عبد الله؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفق بنص مفاده "من قلب خور عبدالله العراقي والخور جزءً لايتجزء من العراق".

الحقيقة

مقطع الفيديو قديم، ويعود إلى عام 2024، ويظهر عرضًا عسكريًا مشتركًا بين القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني وقوات الحشد الشعبي العراقي في قضاء الفاو، ولا يظهر دخول الحشد الشعبي إلى خور عبد الله مؤخرًا.

قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتوصلنا إلى مقاطع مصوَّرة من زوايا مختلفة، كانت قد نشرت من قِبل مواقع إخبارية بتاريخ 6 كانون الثاني 2025، ويظهر الفيديو عرضًا عسكريًا مشتركًا بين القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني وقوات الحشد الشعبي العراقي في قضاء الفاو بمحافظة البصرة، كما لاحظنا أن الأشخاص الظاهرين في الفيديو يرتدون ملابس شتوية، وهو ما يتعارض مع الحالة الجوية الحالية، نظرًا لكوننا في شهر تموز.

عند التحقق من الخبر المزعوم باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محرك البحث (غوغل)، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم ينشر أي تصريح بهذا الشأن على الحسابات الرسمية لمديرية إعلام الحشد الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، سواء الرسمية أو غير الرسمية، مثل هذا الخبر.

يأتي تداول هذا الفيديو مرفقًا بالادعاء المزيف، بعد أن حذر رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، في 23 تموز 2025، من تداعيات المضي في الطعن الذي تنظر فيه المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية في العراق) بشأن اتفاقية خور عبد الله مع الكويت، معتبرًا أن ذلك سيؤدي إلى نسف جميع الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها البلاد خلال العقدين الماضيين.

من جانبه، قال القاضي فائق زيدان في مقال نُشر تحت عنوان "أمواج خور عبد الله بين قرارين متناقضين"، إن المحكمة الاتحادية "قضت بعدم دستورية القانون رقم (42) لسنة 2013 (قانون تصديق الاتفاقية بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الكويت بشأن تنظيم الملاحة في خور عبد الله) ، وعدلت عن قرارها السابق (21/اتحادية/2014) والذي ينص على(لا تعد اتفاقية تنظيم الملاحة بين العراق والكويت مخالفة للدستور لأنها شرعت وفق الشكلية القانونية التي نص عليها الدستور وأن الإدعاء بأن هذه الاتفاقية قد أضرت بالعراق فإن مثاره يخرج عن اختصاص المحكمة الاتحادية العليا)، مستندةً إلى وجوب التصويت بأغلبية الثلثين في البرلمان العراقي، وإلى المادة (45) من نظامها الداخلي، التي تُجيز لها العدول عن قراراتها كلّما اقتضت المصلحة الدستورية والعامة".