ما حقيقة التصريح المنسوب إلى وزير المالية طيف سامي بشأن تأخير دفع الرواتب بسبب إتلاف 62 تريليون دينار من قبل الجرذان والفئران؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقة بنص مفاده "طيف سامي: تأخير دفع الرواتب هذا الشهر كان بسبب إتلاف 62 تريليوناً من قبل الجرذان والفئران".

الحقيقة

الخبر مزيف بشأن تصريح طيف سامي، وزير المالية، عن تأخير الرواتب هذا الشهر بسبب إتلاف 62 تريليون دينار من قبل الجرذان والفئران، كما أن القالب المستخدم والمنسوب إلى جريدة الصباح العراقية قد تم فبركته بإضافة نص مزيف.

عند التحقق من الخبر المزعوم باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محرك البحث (غوغل)، لم يعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم ينشر أي تصريح بهذا الشأن على الحسابات الرسمية لوزارة المالية، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، سواء الرسمية أو غير الرسمية، مثل هذا الخبر.

أما الصورة المتداولة فهي مفبركة، إذ تم استخدام قالب جريدة "الصباح" العراقية وتغيير النص المرفق بها إلى نص الخبر المزيف، وقد تم التوصل إلى النسخة الأصلية من الصورة، التي نشرتها جريدة "الصباح" بتاريخ 20 تموز 2025، والتي نقلت فيها تصريح وزير المالية، طيف سامي، بشأن أن تقلبات أسعار النفط والخلافات مع الإقليم تقف وراء تأخير إرسال جداول الموازنة.

علمًا أننا سبق أن قمنا بتوضيح خبر مشابه، زعم فيه أن رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، صرح بأن هناك فتحة في مخازن الأموال أدت إلى إتلاف 62 تريليون دينار بسبب الجرذان والفئران، لكن بعد التحقق، تبين أن هذا الادعاء كاذب ولا أساس له من الصحة.

حيث ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، أو يتم استخدام قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، خبر مزيف يدعي توجيه رئيس مجلس الوزراء بتخفيض رواتب الجيش والشرطة إلى مليون دينار بسبب العجز المالي، لكن بعد التحقق تبين أنه غير صحيح.

كما جرى تداول خبر آخر يزعم أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قرر قطع رواتب الموظفين بنسبة 5٪ من أجل دعم باكستان، غير أن التحقيق أثبت أن هذا الادعاء غير صحيح.

كذلك، تم تداول ادعاءات تفيد بأن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني صرح بأنه يملك حرية التصرف بأموال العراق كما يشاء، وقد بين فريق "التقنية من اجل السلام" أن هذا الخبر لا أساس له من الصحة.