ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يوثق الاعتقالات التي شهدتها بغداد فجر 28 حزيران 2026؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "الآن علكت ما يقبل يعتقلونه".
الحقيقة
على الرغم من صحة الاعتقالات التي جرت فجر يوم 28 حزيران 2026، فإن الفيديو يعود إلى مشادة وقعت داخل مجلس محافظة كركوك في نيسان 2026، ولا علاقة له بالأحداث الحالية.
قمنا بالتحقق من الفيديو بإجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتبين أنه نشر سابقًا في مواقع إخبارية بتاريخ 16 نيسان 2026، ويظهر مشادة بالأيدي شهدها مجلس محافظة كركوك على خلفية الجلسة التي كان من المقرر عقدها آنذاك. وعليه، فإن الفيديو لا يوثق الاعتقالات الجارية حاليًا، ولا علاقة له بالأحداث الحالية.
يأتي تداول هذا المنشور، بعد أن شهدت عدة محافظات عراقية، والمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر اليوم الأحد 28 حزيران 2026، انتشارًا أمنيًا مكثفًا، تزامنًا مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال طالت عددًا من الشخصيات السياسية والمسؤولين، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.
وبحسب ما ذكرته المواقع الإخبارية، فإن جهاز مكافحة الإرهاب نفّذ حملة اعتقالات شملت شخصيات سياسية وأعضاءً في مجلس النواب، موضحًا أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى أوامر قضائية، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.
وترافقت هذه التطورات مع تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، وهي منطقة تضم مقارّ السفارات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والمكاتب الحكومية ومساكن كبار المسؤولين.
الجدير بالذكر أن وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت، بتاريخ 28 حزيران 2026، عن أسماء المتهمين في ملفات الفساد الذين ألقي القبض عليهم، ومن بينهم أعضاء في مجلس النواب ومسؤولون حكوميون، وذلك استنادًا إلى اعترافات وكيل وزير النفط، عدنان الجميلي. ومن بين الأسماء التي أعلنتها الوكالة: مثنى السامرائي، وعالية نصيف، وبشرى القيسي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، ومحمد الكربولي.
التقنية من اجل السلام