ما حقيقة الصورة التي يزعم أنها تظهر شخصًا يوزع الأموال على النساء خلال وقفة احتجاجية؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة يزعم أنها تظهر شخصًا يوزع الأموال على النساء خلال وقفة احتجاجية.

الحقيقة

الصورة المتداولة التي زعم أنها تظهر شخصًا يوزع الأموال خلال وقفة احتجاجية في بغداد، هي صورة مفبركة، وقد تم تعديلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها غير واقعية ومولدة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما يلاحظ أن الأوراق النقدية التي يحملها الشخص ويقوم بتوزيعها لا تتطابق مع مواصفات فئة الـ25 ألف دينار عراقي.

قمنا بالتحقق من الصورة باستخدام البحث العكسي، وتبين أنها نشرت سابقًا في مواقع إخبارية بتاريخ 28 حزيران 2026، وتظهر أمهات وناشطات ينظمن وقفة احتجاجية في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، رفضًا لتعديلات قانون الأحوال الشخصية، كما أظهرت الصورة الأصلية خلوها من أي شخص يوزع الأموال خلال الوقفة الاحتجاجية.

يأتي تداول هذه الصورة المزيفة بعد أن شهدت ساحة التحرير في بغداد، بتاريخ 27 حزيران 2026، وقفة احتجاجية شاركت فيها مجموعة من النساء العراقيات، بدعوة من "تحالف 188 المدني"، اعتراضًا على التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959.

ورفعت المشاركات لافتات طالبت بحماية حقوق الأطفال وتفعيل مصلحة المحضون، معربةً عن رفضهن أي تعديلات قد تؤثر في قضايا الحضانة أو حقوق الأمهات والأطفال، وداعيةً إلى إجراء إصلاحات قانونية تراعي مصلحة الأسرة والطفل.

وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل الجدل الذي أثارته التعديلات المقترحة، والتي تتيح تنظيم بعض مسائل الأحوال الشخصية وفق المدونات الخاصة بالمذاهب الدينية. ويؤكد المؤيدون أن هذه التعديلات تعزز حرية الاحتكام للمذهب، فيما يرى معارضون ومنظمات حقوقية أنها قد تنعكس على حقوق النساء والأطفال، ولا سيما في قضايا الحضانة والزواج والطلاق.