ما حقيقة الفيديو الذي زعم أنه يوثق العثور على أموال داخل بناية تابعة للأمين العام لحركة حقوق حسين مؤنس؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "العثور على أحد أوكار حسين مونس، وفيه خزائن من كراتين الدولارات".

الحقيقة

مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر العثور على رزم من الأموال داخل إحدى البنايات التابعة للأمين العام لحركة حقوق، حسين مؤنس، في العاصمة بغداد، مضلل وغير صحيح، إذ تبين أن الفيديو قديم ويعود إلى عام 2023، ويظهر الإطاحة بشبكات لتهريب الأموال من قبل جهاز الأمن الوطني، كما لم تصدر أي جهة حكومية تصريحات أو بيانات رسمية بشأن مداهمة أي مقر أو بناية تابعة لحركة حقوق.

قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتبيّن أنه نُشر من قبل جهاز الأمن الوطني بتاريخ 1 آب 2023، ويُظهر الإطاحة بشبكات لتهريب الأموال. وعليه، فإن الفيديو لا علاقة له بالأحداث الجارية.

قمنا بالتحقق من الخبر المتداول باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذا الادعاء، كما لم تصدر أي جهة حكومية تصريحات أو بيانات رسمية بشأن مداهمة أي مقر أو أي بناية تابعة لحركة حقوق، كذلك، إذ لم ينشر أي خبر بهذا الشأن على الحسابات الرسمية لوزارة الداخلية، أو جهاز مكافحة الإرهاب، أو هيئة النزاهة، أو المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية منها أو غير الرسمية، هذا الخبر.

ياتي تداول هذا الفيديو، بعد أن شهدت عدة محافظات عراقية، والمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر اليوم الأحد 28 حزيران 2026، انتشارًا أمنيًا مكثفًا، تزامنًا مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال طالت عددًا من الشخصيات السياسية والمسؤولين، في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.

وبحسب ما ذكرته المواقع الإخبارية، فإن جهاز مكافحة الإرهاب نفّذ حملة اعتقالات شملت شخصيات سياسية وأعضاءً في مجلس النواب، موضحًا أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى أوامر قضائية، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.

وترافقت هذه التطورات مع تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل المنطقة الخضراء والطرق المؤدية إليها، وهي منطقة تضم مقارّ السفارات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب عدد من المؤسسات الدولية والمكاتب الحكومية ومساكن كبار المسؤولين.

الجدير بالذكر أن وكالة الأنباء العراقية قد أعلنت، بتاريخ 28 حزيران 2026، عن أسماء المتهمين في ملفات الفساد الذين ألقي القبض عليهم، ومن بينهم أعضاء في مجلس النواب ومسؤولون حكوميون، وذلك استنادًا إلى اعترافات وكيل وزير النفط، عدنان الجميلي. ومن بين الأسماء التي أعلنتها الوكالة: مثنى السامرائي، وعالية نصيف، وبشرى القيسي، ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع علي معارج، ومحمد الكربولي.

الجدير بالذكر أن منصة إيضاح قد قامت بتوضيح حقيقة الأمر بتاريخ 29 حزيران 2026.