ما حقيقة الصورة المتداولة التي يزعم أنها تظهر وقفة احتجاجية لمجموعة من النساء المطلقات في بغداد احتجاجًا على قطع النفقة؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة يزعم أنها تظهر وقفة احتجاجية لمجموعة من النساء المطلقات في بغداد احتجاجًا على قطع النفقة.

الحقيقة:

الصورة التي يزعم أنها تظهر وقفة احتجاجية لمجموعة من النساء المطلقات في بغداد احتجاجًا على قطع النفقة، هي غير حقيقية ومولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كذلك، لم ترصد أو توثق وسائل الإعلام المحلية أي تظاهرة بهذا الشكل خلال الأيام الماضية.

عند فحص الصورة باستخدام أدوات متخصصة في تحليل الصور، أظهرت النتائج أنها غير واقعية بنسبة عالية.

كذلك قمنا بفحص الصورة عبر أداة جيميني التابعة لشركة غوغل، وأظهرت نتائج الفحص أن الصورة مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التابعة للشركة.

قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏قطع قطع_التفه النفه مصباء المطلقات والمطلقن لثفقة بناء علی التحليل تم تحرير أو إنشاء معظم هذه ΑΙ. Google الصورة أو كلها باستخدام‏'‏
فحص أداة جيميني

كذلك، بالبحث عن الخبر، لم ترصد أو توثق وسائل الإعلام المحلية أي تظاهرة بهذا الشكل خلال الأيام الماضية.

يأتي تداول هذه الصورة المزيفة بعد أن شهدت ساحة التحرير في بغداد، بتاريخ 27 حزيران 2026، وقفة احتجاجية شاركت فيها مجموعة من النساء العراقيات، بدعوة من "تحالف 188 المدني"، اعتراضاً على التعديلات الأخيرة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 التي تؤثر في قضايا الحضانة أو حقوق الأمهات والأطفال، ولا علاقة لهذه الوقفة بملف قطع النفقة عن المطلقات.

فيما نشرت مجموعة من الأمهات العراقيات ومجموعة من الحقوقيين والقانونيين والمهتمين بالدفاع عن حقوق الإنسان والمرأة والطفل، بيانا للتعبير عن قلقهم البالغ إزاء الآثار المترتبة على تطبيق الأحكام المتعلقة بالحضانة وفقاً لتعديل قانون الأحوال الشخصية رقم (1) لسنة 2025. 
ولخص البيان مطالبه الرئيسية في أربع نقاط؛ تبدأ بضرورة اعتماد مصلحة الطفل الفضلى كمعيار أساسي وحاسم في جميع قرارات الحضانة بما ينسجم مع الدستور العراقي والالتزامات القانونية، وتطالب ثانياً بإعادة النظر في آلية تطبيق التعديل القانوني لضمان عدم إخضاع أي أم لأحكامه إلا بناءً على اختيارها الحر والصريح دون إجبارها على الخضوع له برغبة الطرف الآخر منفصلاً. كما يشدد البيان ثالثاً على حماية الأطفال ومنع استخدامهم كوسيلة للضغط أو الانتقام في النزاعات الأسرية صوناً لاستقرارهم النفسي وحقهم في بيئة آمنة، ويدعو رابعاً إلى فتح حوار قانوني ومجتمعي شامل يجمع المختصين في القانون والشريعة وعلم النفس والاجتماع ومنظمات حقوق الإنسان للوصول إلى حلول عادلة تحفظ حقوق الجميع. 
وفي الختام، يؤكد البيان أن هذه المطالب لا تستهدف جهة أو طرفاً بعينه، بل تحركها الرغبة في حماية الأسرة العراقية وترسيخ قيم العدالة والرحمة وجعل الطفل الأولوية الأولى في كل قرار. وينتهي بالتوجه بنداء إنساني إلى كل أصحاب الضمائر الحية للوقوف مع هذه القضية مستلهمين شعاراً يطالب بنصرة الأمهات وحماية الأطفال وصون الأسرة العراقية.

ورفعت المشاركات لافتات طالبت بحماية حقوق الأطفال وتفعيل مصلحة المحضون، معربةً عن رفضهن أي تعديلات قد تؤثر في قضايا الحضانة أو حقوق الأمهات والأطفال، وداعيةً إلى إجراء إصلاحات قانونية تراعي مصلحة الأسرة والطفل.

وفي الختام، يؤكد البيان أن هذه المطالب لا تستهدف جهة أو طرفاً بعينه، بل تحركها الرغبة في حماية الأسرة العراقية وترسيخ قيم العدالة والرحمة وجعل الطفل الأولوية الأولى في كل قرار. وينتهي بالتوجه بنداء إنساني إلى كل أصحاب الضمائر الحية للوقوف مع هذه القضية مستلهمين شعاراً يطالب بنصرة الأمهات وحماية الأطفال وصون الأسرة العراقية.

 

يشار إلى أن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية أعلنت في كانون الثاني 2026 اتخاذ إجراءات قانونية بحق نحو 19,705 امرأة من فئتي المطلقات والأرامل، بعد اكتشاف زواجهن الفعلي بعقود خارج المحاكم (عرفياً) أثناء استلامهن رواتب الرعاية الاجتماعية المخصصة لهذه الفئات.

وبحسب تصريحات المتحدث باسم الوزارة، حسن خوام، فإن إجمالي عدد المتجاوزين على شبكة الحماية الاجتماعية من مختلف الفئات قارب 500 ألف شخص بنهاية عام 2025 وبداية 2026، علماً أن الإجراء القانوني المتبع يقضي بإيقاف الراتب فورًا وإلزام المستفيدة بإعادة كامل المبالغ المستلمة بأثر رجعي.