ما حقيقة الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر تدمير إيران سفنًا أمريكية في مضيق هرمز مؤخرًا؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو مرفقًا بنص مفاده "ولد علي (ع ) يدمرون السفن الأمريكية في مضيق هرمز".

الحقيقة

الفيديو المتداول الذي زعم أنه يظهر تدمير إيران لسفينة أمريكية في مضيق هرمز ليس حديثاً، بل يعود إلى آذار 2026، ويوثق المقطع هجوماً للحرس الثوري الإيراني قبالة السواحل العراقية، على السفينة "سيف سي فيشنو"، المسجلة في جزر مارشال.

قمنا بالتحقق من الفيديو عبر إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتبين أنه نشر من قبل مواقع إخبارية بتاريخ 12 آذار 2026، ويظهر الفيديو هجومًا نفذه الحرس الثوري الإيراني على سفينة قبالة سواحل العراق، حيث استهدف سفينة "سيف سي فيشنو" المسجلة في جزر مارشال.

يأتي إعادة تداول هذا الفيديو في ظل التصعيد الجديد الذي شهدته العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران خلال شهر تموز 2026، وذلك بعد أسابيع من الإعلان عن اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار وبدء محادثات هدفت إلى احتواء الأزمة، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت المنطقة إلى أجواء المواجهة، وسط تحذيرات من انهيار الاتفاق بالكامل.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا، في حزيران 2026، عبر وساطات إقليمية ودولية، إلى مذكرة تفاهم مؤقتة هدفت إلى وقف الأعمال العسكرية، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بشأن القضايا الأمنية، والبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية.

خلال الأيام الماضية، تصاعدت العمليات العسكرية بشكل ملحوظ، إذ نفذت القوات الأمريكية سلسلة من الضربات الجوية والبحرية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها استهدفت عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية، بهدف حماية الملاحة الدولية وردع الهجمات على السفن التجارية.

في المقابل، اتهمت الولايات المتحدة إيران بتنفيذ هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد قواعد ومصالح أمريكية، إلى جانب استهداف سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة وارتفاع أسعار النفط العالمية.

فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 10 تموز 2026، أن اتفاق وقف إطلاق النار "انتهى"، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبره قائمًا في ظل استمرار الهجمات.

وفي الوقت نفسه، أوضح ترامب أن واشنطن وافقت على مواصلة المحادثات مع إيران إذا أبدت الأخيرة استعدادها للتوصل إلى اتفاق جديد، في إشارة إلى استمرار المسار الدبلوماسي رغم التصعيد العسكري.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الولايات المتحدة أخلّت بمذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين، نافيًا ما وصفه بـ"الادعاءات" التي تحدثت عن تقدم طهران بطلب لإجراء مفاوضات مع واشنطن.

وأوضح بقائي أن السياسة الإيرانية لا تزال تقوم على مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام"، مشددًا على أن أي إخلال من الجانب الأمريكي بالتعهدات المتفق عليها سيُقابل برد مماثل من جانب طهران.