ما حقيقة الوثيقة المتداولة على انها صادرة عن تحالف الفتح بعنوان دعم اعتصام المجاهدين؟

تداولت عدد من الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة تُبين انها صادرة عن المقر العام لتحالف الفتح ومعنونة الى رئاسة اركان الحشد الشعبي بعنوان دعم اعتصام المجاهدين يطالب فيها الفتح من الاخير بمنح اجازات مفتوحة لمنتسبي الحشد وتخصيص مبالغ مالية وعجلات مدنية ودفع مبلغ قدره 50 الف لكل متظاهر لدعم المتظاهرين والمعتصمين في بغداد والمحافظات بحسب ما جاء في الوثيقة المتداولة.

الحقيقة

الوثيقة مزيفة للأسباب التالية:

١- الكتاب موجه بصيغة أمر من تحالف سياسي الى جهة حكومية (نرجوا*, تخصيص٬ دفع)٬ وهذا غير جائز قانوناً٬ اذ لا يمكن لأي جهة سياسية توجيه الأوامر الى الدوائر الحكومية.

٢- حسب السياقات القانونية المتبعة فأن الكتاب يجب ان يعنون الى رئاسة هيئة الحشد الشعبي وليس لرئاسة أركان الهيئة كما هو موجود في الكتاب المزيف.

٣- عند مقارنة الكتاب المتداول مع نماذج أصلية اخرى سابقة لكتب صادرة عن تحالف الفتح تم ملاحظة عدد من الاختلافات منها:

أ- الخط المستخدم في اعلى الكتاب المزيف٬ عبارات ( جمهورية العراق - تحالف الفتح - المقر العام) يختلف اختلافاً كلياً في النوع عما هو مستخدم و متعارفٌ عليه في مخاطبات ائتلاف الفتح.

ب- مخاطبات تحالف الفتح تبدأ بعبارة "بسمه تعالى" فوق الشعار في اعلى وسط الوثيقة بينما يخلو الكتاب المتداول من هذه العبارة، فضلاً عن اختلاف في لون شعار تحالف الفتح عما هو موجود في النماذج الاصلية الاخرى لتحالف.

كذلك يمكن ملاحظة التزييف في الكتاب المتداول من خلال عدم وضوح الختم والتوقيع واسم رئيس التحالف على الرغم من وضوح ماهو مكتوب في متن الكتاب.

ويأتي تداول هذه الوثيقة المزيفة بعد ان شهدت العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الأخرى خروج مظاهرات لمحتجين ضد مفوضية الانتخابات و النتائج المعلنة، وأغلق المحتجون بعض الطرق وأشعلوا الإطارات في بعض شوارع المدن معبرين عن رفضهم لما اعلنته المفوضية من نتائج أولية شهدت حصول بعض الكتل السياسية منها كتلة الفتح وغيرها من الكتل السياسية على عدد قليل من المقاعد الانتخابية مقارنةً بما حصلت عليه الكتل الاخرى في الانتخابات الاخيرة مثل الكتلة الصدرية التي حصلت على 73 مقعد انتخابياً و تقدم التي حصلت على 38 مقعد كذلك بما حصلوا عليه من مقاعد في الانتخابات السابقة التي جرت عام 2018.