ما حقيقة الوثيقة التي تم نشرها نقلا عن صحيفة الغارديان البريطانية على انها تعود لقوات سوريا الديمقراطية"قسد" بالافراج عن معتقلي داعش بمبلغ مالي؟

نشرت عدة وكالات اخبارية وصفحات عامة وثيقة زعمت أنها تعود لقوات سوريا الديمقراطية فيها قرار الإفراج عن احد معتقلي داعش مقابل مبلغ مادي بالاعتماد على تقرير صدر عن صحيفة الغارديان البريطانية.

الحقيقة:

1. نفت قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا صحة الوثيقة المنشورة في التقرير وذلك عبر بيان نشر على موقعها الرسمي، واوضحت فيه:

أ. بتاريخ الخامس من تشرين الثاني الجاري، تواصلت الصحفية Bethan McKernan مع إدارة المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية وقالت أنها من صحيفة الغارديان وطلبت الرد على وثيقة قالت أنها لأحد معتقلي داعش وتم إطلاق سراحه مقابل مبلغ مادي بحسب الوثيقة المرفقة

ب. اطلع المركز الإعلامي لقسد على الوثيقة وأكد لها بأنها مزورة ولا يوجد وبشكل قاطع أي وثيقة تشبه تلك في الوثائق الرسمية لقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وأوضح انه هناك بعض الحالات للإفراج عن معتقلي داعش بضمانات عشائرية بعد انتهاء التحقيقات وإثبات عدم تلطخ أيديهم بالدماء أو الأعمال الإرهابية إنما هم من الموظفين المدنيين واضطروا للعمل في مؤسسات داعش المدنية، حيث عادة ما يتم الإفراج عنهم بشكل علني وأمام وسائل الإعلام هنا.

2. ذُكر في الوثيقة المرفقة بتقرير الغارديان “المادة 13 من المرسوم رقم 20 لعام 2019” والتي أُطلق سراح الداعشيان بموجبه بحسب ادعاءات الصحيفة. بعد البحث تبين أن المرسوم المذكور في الوثيقة المزورة هو مرسوم عفو أصدره النظام السوري في عام 2019، وغير معمول به بتاتاً في مناطق شمال وشرق سوريا. حيث بات واضحاً للرأي العام أن مناطق شمال وشرق سوريا لا تتعامل بتاتاً مع مراسيم النظام السوري وخاصة في قضايا محاكمة داعش. إضافة إلى أنه ليس هناك مرسوم مشابه لذلك في قوانين الإدارة الذاتية هنا.  

3.  في الطرف الأيمن العلوي للوثيقة المزورة مكتوب الإدارة الذاتية الديمقراطية – مقاطعة الجزيرة، وفي الطرف الآخر هناك لوغو للقيادة العامة لوحدات حماية الشعب YPG.

حيث يختلف لوغو وشعار الإدارة الذاتية الديمقراطية

عن شعار ولوغو وحدات حماية الشعب.

4. ذُكر في الوثيقة أيضاً مصطلح “مقاطعة الجزيرة”، هذا المصطلح غير موجود بتاتاً وتم استبداله في عام 2017، بمصطلح “إقليم الجزيرة”، والوثيقة المزورة المرفقة بتقرير الغارديان مؤرخة في عام 2020، أي ليس هناك استخدام لمصطلح “مقاطعة الجزيرة” منذ أربعة أعوام في المنطقة.

5. العنوان في جميع وثائق الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية تكتب باللغات الرسمية الثلاث المعتمدة “العربية – الكردية – السريانية”. ويعلمها العشرات من صحفيي الغارديان الذين زاروا المنطقة وأعدوا الكثير من التقارير الصحفية بما فيهم الصحفية معدة التقرير الأخير. وكل مؤسسات الإدارة الذاتية و”قسد” وخاصة الحساسة بمستوى “المالية العامة” لديها أختام، ولا يتم استخدام التواقيع بشكل مفرد دون أختام، حيث لا يوجد أي ختم في الوثيقة المزورة للجهات الموقعة، إنما هناك توقيع واحد سهل التزوير.

6. ذُكر مصطلح “مصالحة عامة”، علماً أنه ليس هناك استخدام لهذا المصطلح بتاتاً في شمال وشرق سوريا. 

الجدير بالذكر أن المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية ، فرهاد شامي ، نفى لصحيفة الغارديان بحسب ما تم نشره في الصحيفة أن تكون الوثيقة التي حصلت عليها صحيفة الغارديان، والتي قال المفرج عنهم إنهم وقعوا عليها ، وثيقة رسمية، وقال إنه لا توجد مثل هذه الممارسة هنا.