هل صرح الكاظمي قائلا: "إذا تكررت حالة اقتحام البرلمان العراقي مرة أخرى فسيكون للدولة رد قاسي حتى نعلن الحرب على أي جهة كانت"؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبرا نصه الآتي: "عاجل الآن الكاظمي : اذا تكررت حالة إقتحام البرلمان العراقي مرة اخرى فسيكون للدولة رد قاسي حتى نعلن الحرب على اي جهة كانت".

الحقيقة:

بعد البحث والتدقيق تبين عدم صحة هذا الادعاء، إذ لم يدلِ رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي) بمثل هكذا تصريح عبر حسابه الرسمي في تويتر أو عبر موقع المكتب الخاص بنقل نشاطاته، كذلك الحال للمواقع الإخبارية المحلية لم تتناول هذا الخبر.

يأتي تداول هذا التصريح المزيف بعد أن أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في وقت سابق من يوم الثلاثاء 30 آب 2022، بتشكيل لجنة تحقيق لتحديد المسؤولين عن وضع السلاح بيد من فتحوا النار على المتظاهرين، وفيما أشار إلى ضرورة وضع السلاح تحت سلطة الدولة فعلاً وليس شعاراً وادعاءً، أكد أنه لن يتخلى عن مسؤوليته أمام الشعب وكل قطرة دم سببها الفشل السياسي، وذلك خلال كلمةٍ وجهها الكاظمي إلى الشعب العراقي.

وذكر في كلمته أيضا:

أقول لأهلي العراقيين: إن العراق أكبر من الجميع، وليس هناك أي شخص، أو حزب، أو قوة أهم من العراق، ومن مصالح العراق

وأضاف:

أنني لم ولن أتخلى عن مسؤوليتي أمام شعبي، وأي خيار يخدم مصالح العراق وأمنه، ويحقق الاتفاق السياسي بين القوى المختلفة، وأنا كنت وما زلت مع مبدأ التداول السلمي للسلطة، وأحذر من هنا إذا أرادوا الاستـمرار في إثارة الفوضى، والصـراع، والخلاف، والتناحر، وعدم الاستماع لصوت العقل، سأقوم بخطوتي الأخلاقية والوطنية بإعلان خلو المنصب في الوقت المناسب، حسب المادة 81 من الدستور، وتحميلهم المسؤولية أمام العراقيين، وأمام التأريخ

وتنص المادة 81 من الدستور على التالي:

أولا: - يقوم رئيس الجمهورية مقام رئيس مجلس الوزراء عند خلو المنصب لأي سبب كان.

ثانيا: - عند تحقق الحالة المنصوص عليها في البند “اولا” من هذه المادة يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال مدة لا تزيد على خمسة عشر يوماً ووفقا لأحكام المادة (76) من هذا الدستور.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء 30 آب، أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أن دعوة السيد مقتدى الصدر إلى إيقاف العنف تمثل أعلى مستويات الوطنية والحرص على حفظ الدم العراقي، وذلك خلال نشره تغريدة بهذا الخصوص.

وأضاف، أن:

كلمة سماحته تحمل الجميع مسؤولية اخلاقية ووطنية بحماية مقدرات العراق والتوقف عن لغة التصعيد السياسي والامني والشروع في الحوار السريع المثمر لحل الازمات

علما سبق تداول هذا التصريح بداية شهر آب من هذا العام 2022، وتم توضيح حقيقته عبر حساباتنا في مواقع التواصل الاجتماعي وموقعنا الإلكتروني وقتها.