ما حقيقة الوثيقة المتداولة على أنها تُظهر تسليم أراضي عراقية بطول 16كم إلى ايران من اجل تنفيذ مشروع الربط السككي؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة على أنها تُظهر تنازل العراق عن أراضي للجانب الإيراني.

الحقيقة

الادعاء المرفق مضلل، إذ وبحسب الوثيقة المتداولة (مذكرة التفاهم بين وزارتي النقل العراقية والإيرانية حول مشروع الربط السككي (شلامجة _ بصرة)) فان الاتفاقية بين الجانبين تكمن بتسليم الجهات الإيرانية مساحة مقدارها 16 كم ضمن المشروع تكن فيها مسؤوليتهم بإزالة الألغام منها وتنظيفها، ولم يتم ذكر عبارة تنازل أو بيع أو إهداء أو منح هذه المساحة للجانب الإيراني.

كذلك ليس من صلاحيات وزارة النقل التنازل عن الأراضي لصالح دول أُخرى، وذلك وفقًا للصلاحيات الممنوحة إليها وفق القانون العراقي.

أيضًا فقد نصّت قرارات مجلس الوزراء التي صدرت خلال جلسته الحادية والعشرين بتأريخ 23 أيار 2023، على "إلزام الجهات القطاعية كافة بتقديم التسهيلات اللازمة من أجل تمليك أراضي مشروع خط سكة حديد (بصرة- شلامجة) لمصلحة وزارة النقل"، بالإضافة إلى "تخويل وزارة النقل/ الشركة العامّة لسكك حديد العراق، صلاحية تسليم مواقع الأراضي لحقول الألغام وموقع الجسر الملاحي على شط العرب إلى السكك الإيرانية؛ للبدء بإجراءات تطهير الألغام".

من جانبها ذكرت وزارة النقل العراقية عبر بيان لها بتأريخ 4 آب 2023، أكدت فيه:

"ان العراق لم يتنازل عن أية أراض عراقية لصالح الجانب الايراني من أجل مد الخط السككي أو من أجل إنشاء جسر ملاحي على شط العرب". 

مبينة أن المشروع:

"هو احد مشاريع الوزارة، الذي تنفذه الشركة العامة للسكك الحديد العراقية، حيث ادرج ضمن الموازنة الاتحادية لعام ٢٠٢٣، وقد خصصت له ميزانية خاصة".

كما أردفت الوزارة:

 "باستعادة ٥٠٠ متر من الأراضي العراقية، التي كانت لدى الجانب الايراني".