هل يمكن أن يعود الحلبوسي لمنصبه رئيساً للبرلمان بعد قرار محكمة التمييز الأخير الذي عدّت فيه حكماً للمحكمة الاتحادية معدوماً؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ادعاء نصّه الآتي: "محمد الحلبوسي سيعود رئيساً لمجلس النواب بعد قرارات محكمة التمييز التي اعتبرت قرارات المحكمة العليا الاتحادية غير باته".
الحقيقة
الادعاء غير دقيق، إذ إن قرار محكمة التمييز ذو العدد (4/الهيئة العامة/2024) يقضي فقط بأن الحكم الصادر عن المحكمة الاتحادية بشأن التعديل في المادة (35/رابعاً/أ-4) من قانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014 المعدل الذي تفيد بأن (القاضي وعضو الادعاء العام او خلفه يستحق راتبا تقاعديا بمقدار 80% من آخر راتب ومخصصات تقاضها عند احالته الى التقاعد، اذا احيل الى التقاعد بناء على طلبه وكانت له خدمة في القضاء او الادعاء العام لا تقل عن 30 سنة)، يُعّد معدوماً (ملغي) وغير بات أو ملزم وذلك لعدم لفقدان الحكم ركن من اركان وجوده ومنها عدم اختصاص المحكمة الاتحادية بتعديل نص قانوني نافذ وعدم امتلاكها مثل هكذا صلاحية، كون أن تعديل نص قانوني نافذ يقتضي صدور قانون بذلك من السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب العراقي، بحسب ما جاء في قرار محكمة التمييز الذي عدّت أن القول بخلاف ذلك خرقا لمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص في المادة (47) من الدستور اذ لا يجوز لأي سلطة ان تمارس مهام سلطة أخرى.
أن قرار محكمة التمييز المذكور أعلاه يخص حكم واحد للمحكمة الاتحادية بشأن تعديل نص احدى مواد قانون التقاعد فقط وليس جميع الاحكام الصادرة عنها، أي لا ينطبق على حكم المحكمة الاتحادية النافذ بشأن انهاء عضوية (محمد الحلبوسي) من مجلس النواب، وبالتالي لا يمكن له الطعن بالحكم والعودة فمنصبه كما يتم تداوله والاشارة لذلك، كون قرار الاتحادية بات ملزم للسلطات كافة وفقا للمادة 94 من الدستور العراقي، ما لم يفقد ركن من اركانه حسبما ورّد في قرار محكمة التمييز.
كما نقلت الصفحة الرسمية لحزب تقدم عن رئيسه (محمد الحلبوسي)، تعليقه على قرارات محكمة التمييز:
"لن أسعى بأي شكل من الأشكال للعودة للعمل النيابي في هذه الدورة".
التقنية من اجل السلام