ما حقيقة الفيديو المتداول الذي يظهر تل أبيب بعد قصفها من قبل إيران؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفق بنص مفاده "تل أبيب الآن".

التوضيح

على الرغم من تعرض الأراضي المحتلة الإسرائيلية لقصف من قبل إيران، فإن مقطع الفيديو يعود إلى احتفالات أقامتها جماهير جزائرية لنادي بلوزداد الرياضي عام 2020، بمناسبة فوزه بلقب البطولة الجزائرية.

قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، وتوصلنا إلى عدة فيديوهات صورت من زوايا مختلفة، وتبين أنها نشرت في آب 2020 من قبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تظهر إطلاق ألعاب نارية كثيفة من قبل جماهير النادي الجزائري.

ومن خلال التدقيق في نسخة أوضح من المقطع، تمت ملاحظة عدة أمور، منها:

الأضواء والنيران المشتعلة تعود إلى إطلاق ألعاب نارية كثيفة، ويتضح ذلك من خلال تدقيق الصوت وشكل الشرار المنطلق من الألعاب النارية.

ظهرت الشوارع والسيارات في المقطع نظيفة وسليمة، ولم تتعرض لأي ضرر.

الشعل الظاهرة في المقطع تتركز فقط على أسطح البنايات، ما يؤكد أنها ألعاب نارية، وليست قذائف أو صواريخ.

يمكن ملاحظة وجود العديد من الأشخاص يقفون على أسطح البنايات.

لا يظهر في المقطع أي مبنى متضرر.

- الأضواء والنيران المشتعلة تعود لاطلاق العاب نارية مكثفة، وذلك من خلال التدقيق بالصوت وبشكل الشرار المنطلق من الالعاب النارية.

لحظة انطلاق احدى المفرقعات

- ظهرت الشوارع والسيارات في المقطع وهي بشكل نظيف وسليم ولم تتعرض لأي ضرر.

- الشُعل الظاهرة بالمقطع موجودة فقط على أسطح البنايات وهي ما يؤكد على أنها العاب نارية وليس قذائف أو صواريخ.

لحظة اشتعال المفرقعات (الألعاب النارية)

- يمكن ملاحظة وجود العديد من الاشخاص يقفون أعلى البنايات.

وجود اشخاص فوق المباني

- عدم وجود أي بناية متضررة.

 

يأتي إعادة تداول هذا الفيديو بالتزامن مع الضربات الجوية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي في هجوم واسع بتاريخ 13 حزيران 2025، على مواقع عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية. وفي اليوم نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه نفذ هجمات على عشرات الأهداف داخل أراضي الاحتلال الإسرائيلي، ردًا على تلك الضربات.

من جانبه، كشف مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إيران أطلقت أكثر من 400 صاروخ ومئات الطائرات المسيرة باتجاه الأراضي المحتلة، وأن الضربات أصابت 40 موقعًا في مختلف أنحاء المناطق المحتلة، مما أدى إلى تقديم ما يقرب من 19,000 مطالبة بالتعويض إلى سلطة الضرائب. وأضاف أن 24 شخصًا قتلوا في أراضي إسرائيل المحتلة حتى الآن (الأربعاء)، وأصيب أكثر من 800 شخص، وتم إجلاء أكثر من 3,800 شخص من منازلهم.

علمًا أننا سبق أن قمنا بتوضيح حقيقة مقطع الفيديو بتاريخ 28 تشرين الأول 2023، إذ تمّ تداوله آنذاك مع ادعاء آخر.