ما حقيقة التصريح المنسوب إلى المتحدث باسم الحكومة العراقية بشأن قطع أموال طعام السجناء المنقولين من سوريا إلى العراق من صندوق التقاعد؟

تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة مرفقةً بنص مفاده "المتحدث باسم الحكومة 7 الاف من السجناء المنقولين من سوريا إلى العراق سيتم قطع أموال طعامهم من صندوق التقاعد".

الحقيقة

التصريح المنسوب إلى المتحدث باسم الحكومة العراقية بشأن قطع أموال طعام السجناء المنقولين من سوريا إلى العراق من صندوق التقاعد هو تصريح مزيف، كما أن القالب المستخدم والمنسوب إلى موقع العربية – العراق مفبرك، وتمت إضافة نص مزيف إليه.

عند البحث للتحقق من الادعاء، لم نجد أي مصدر يثبت صحته، إذ تخلو الحسابات الرسمية لكل من باسم العوادي والحكومة العراقية على مواقع التواصل الاجتماعي من وجود مثل هذا التصريح، كما لم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية أو غير الرسمية، مثل هذا التصريح، ولم يظهر أي مصدر موثوق عند استخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث.

أما الصورة المتداولة فهي مفبركة، إذ جرى استخدام قالب موقع العربية – العراق مع تغيير النص المرفق بها إلى نص الخبر المزيف، وقد تم التوصل إلى النسخة الأصلية من الصورة، التي نشرها موقع العربية – العراق بتاريخ 24 كانون الثاني 2026، والتي نقلت خبرًا مفاده: 

"باسم العوادي: عمليات التحصين على الحدود العراقية - السورية لا مثيل لها".

يأتي تداول هذا الصورة مرفقةً بالادعاء المزيف، بعد أن أطلقت القيادة المركزية الأمريكية مهمة جديدة لنقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، في 21 كانون الثاني 2026، للمساعدة في ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز آمنة، وذلك عبر بيان جاء فيه:

"بدأت عملية النقل عندما نجحت القوات الأمريكية في نقل 150 مقاتلاً من تنظيم داعش كانوا محتجزين في مركز احتجاز في الحسكة بسوريا، إلى موقع آمن في العراق. وفي نهاية المطاف، قد يصل عدد معتقلي داعش الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية إلى 7000 معتقل".

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية:

"نحن ننسق بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونُقدّر دورهم القيّم في ضمان الهزيمة النهائية لتنظيم داعش. إن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي هروب قد يُشكّل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي".

 

 

https://t.co/yvvFzhMkkl

— U.S. Central Command (@CENTCOM) January 21, 2026

 

 

 

من جانبه أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان بتاريخ 21 كانون الثاني 2026، عبر بيان جاء فيه:

"متابعةً من الحكومة العراقية للتطورات الأمنية الحاصلة في الجمهورية العربية السورية، ومفرزات التغيرات الأمنية في الميدان، في ما يتعلق بالسيطرة على المعتقلين من إرهابيي داعش، وافق المجلس الوزاري للأمن الوطني، في اجتماعه الطارئ الأخير، وبالتعاون مع التحالف الدولي لمحاربة داعش، على استلام العراق للإرهابيين من الجنسية العراقية ومن الجنسيات الأخرى، المعتقلين في السجون، التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية الحكومية، وقد جرى بالفعل تسلّم الوجبة الأولى منهم، التي تضم 150 عنصراً إرهابياً من العراقيين والأجانب، من الذين أوغلوا بدماء العراقيين الأبرياء".

واضاف البيان:

"وسيجري لاحقاً تحديد أعداد الوجبات الأخرى، وفق تقدير الموقف الأمني والميداني، لتطويق خطر انتشار هؤلاء الذين يُعدون من قيادات المستوى الأول في العصابات الإرهابية".

ينسب بين الحين والآخر عدد من الأخبار المزيفة زورًا إلى جهات دينية أو سياسية أو حكومية، أو يتم استخدام قوالب القنوات والمواقع الإخبارية بهدف إثارة الجدل أو تضليل الرأي العام.

ومن بين هذه الأخبار، تصريح نسب إلى المتحدث باسم الحكومة العراقية بشأن مشاركة العراق بدفع رواتب موظفي لبنان بمبلغ 970 مليار دينار، لكن بعد التحقق تبين أنه غير صحيح.

كما جرى تداول خبر آخر بشأن تخصيص 10 تريليون وجبات طعام لسجناء الدواعش وعوائلهم المنقولين من سوريا إلى العراق، غير أن التحقيق أثبت أن هذا الادعاء غير صحيح.