ما حقيقة الوثيقة المتداولة التي يُزعم صدورها عن مجلس القضاء الأعلى، والمتضمنة أمرًا بإلقاء القبض على عبد الأمير الشمري؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة مرفقة بنص مفاده "القضـاء يصدر مذكرةِ قبض دولية بحق وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري. اتهامات باختلاس 16 مليار دينار و 8 رشاشات مطلية بالذهب وتم ضبطها في شقة تعود لأحد وكلائه ببغداد.".
الحقيقة
الوثيقة المتداولة بشأن صدور مذكرة قبض بحق وزير الداخلية السابق عبد الأمير الشمري بتهم تتعلق بالاختلاس مزيفة، إذ نفى مجلس القضاء الأعلى في العراق صحة الوثيقة المتداولة.
قمنا بالتحقق من الادعاء باستخدام الكلمات المفتاحية عبر محركات البحث، ولم نعثر على أي مصدر موثوق يدعم هذه المزاعم، كما لم تصدر أي جهة حكومية بيانًا أو تصريحًا رسميًا بهذا الشأن. كذلك، لم يُنشر أي خبر يتعلق بهذه الادعاءات على الحسابات الرسمية لوزارة الداخلية، أو جهاز مكافحة الإرهاب، أو هيئة النزاهة، أو المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم تتناول أي من وسائل الإعلام المحلية، الرسمية أو غير الرسمية، هذا الخبر.
ومن جانبه، نفى مجلس القضاء الأعلى صحة الوثيقة المتداولة، وذلك في بيان نشره عبر صفحته الرسمية بتاريخ 30 حزيران 2026، جاء فيه:
"رصد المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى منشورًا متداولًا في مواقع التواصل الاجتماعي يتضمن نشرة حمراء تزعم مطالبة الإنتربول بإعادة السيد عبد الأمير الشمري، ويُنسب صدورها إلى رئاسة الادعاء العام. ويود المركز التوضيح أن هذه الوثيقة مزورة وغير صحيحة. وبهذا الصدد نحذر من يمارس هذه السلوكيات المخالفة للقانون، وسوف تتم متابعة مرتكبيها لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم."
كما يمكن ملاحظة العديد من الاخطاء في الوثيقة، مثل:
- ترميز العدد، 2026، رقم 6 مدمج مع رقم اخر، وهذا خطأ شائع بالكتب المولدة بواسطة الذكاء الصناعي.
- وجود عبارة (توقيع وختم)، مما يدل على ان الشخص الذي قام بتزييف الكتاب ذكر في الأمر عبارة (توقيع وختم) حيث قام البرنامج بالخطأ بكتابة هذه العبارة ضمن الكتاب المزيف.
- في الكتب الصادرة عن مجلس القضاء الأعلى، يتم الإشارة الى المتهم بالاسم الثلاثي، بينما في الكتاب المزيف تم الاشارة بذكر الاسم واللقب، وهذا خطأ اداري.
- الجملة الاخيرة في الختم مشوهة، دليل إضافي على توليد الكتاب بواسطة الذكاء الصناعي.
- الجهة المختصة بملفات الملاحقة الدولية في العراق هي المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، وليس جهاز الادعاء العام، كما ننوه بعدم وجود تشكيل يسمى مكتب الملاحقة الدولية في الجهاز المذكور.
يأتي تداول هذه الوثيقة المزيفة بالتزامن مع الأحداث الأمنية التي شهدتها عدة محافظات عراقية والمنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر يوم الأحد 28 حزيران 2026، والتي تمثلت في انتشار أمني مكثف، تزامن مع تنفيذ عمليات دهم واعتقال طالت عددًا من الشخصيات السياسية والمسؤولين، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق بقضايا فساد مالي واستغلال النفوذ.
وبحسب ما ذكرته المواقع الإخبارية، فإن جهاز مكافحة الإرهاب نفّذ حملة اعتقالات شملت شخصيات سياسية وأعضاءً في مجلس النواب، موضحًا أن هذه الإجراءات جاءت استنادًا إلى أوامر قضائية، وعلى خلفية ملفات تتعلق بالفساد المالي والإداري.
- رابط 1
- رابط 2
- رابط 3
- رابط 4
- رابط 5
- رابط 6
- رابط 7
- رابط 8
- رابط 9
- رابط 10
- رابط 11
- رابط 12
- رابط 13
- رابط 14
التقنية من اجل السلام