ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول الذي يزعم أنه يظهر هجومًا صاروخيًا للحوثيين على السعودية؟
تداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مرفقًا بنص مفاده "فيديو يوضح ساعه وصول الصواريخ الحوثيه الى المملكه السعوديه في هذا اليوم تاريخ 30/9/2026".
الحقيقة
مقطع الفيديو المتداول، الذي زعم أنه يظهر هجومًا صاروخيًا للحوثيين على السعودية، مضلل، إذ تبين أن الفيديو يعود إلى عام 2025، ويظهر احتراق شاحنة إثر انقلابها على الطريق الدائري الغربي في الرياض.
قمنا بالتحقق من الفيديو من خلال إجراء بحث عكسي لعدة لقطات منه، حيث تبين أنها نشرت من قبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 21 تشرين الثاني 2025، وتظهر حريقًا اندلع إثر انقلاب شاحنة محمّلة بمادة البنزين على الطريق الدائري الغربي في العاصمة السعودية الرياض.
شهد اليمن والسعودية خلال شهر أيلول 2026 تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، مع اتساع نطاق المواجهات بين جماعة "أنصار الله" الحوثيين والقوات اليمنية الشرعية، بالتزامن مع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت الأراضي السعودية، وتقدم حوثي على الساحل الغربي لليمن باتجاه مضيق باب المندب.
في فجر الثلاثاء 29 أيلول 2026، عند الساعة 05:11، تعرضت محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة لهجوم بطائرة مسيرة، وفقًا لما أعلنه المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بتاريخ 1 تشرين الأول 2026.
وبحسب الرواية السعودية، خلصت التحقيقات التي أجرتها الجهات المختصة، إلى جانب المراجعة العملياتية وفحص بقايا حطام الطائرة المسيرة، إلى أن جماعة الحوثيين خططت للهجوم ونفذته.
فيما نفى عمر البخيتي، الناطق باسم الحكومة اليمنية التابعة للحوثيين، في بيان بتاريخ 1 تشرين الأول 2026، صحة الادعاءات السعودية بشأن استهداف محطة كهرباء في المدينة المنورة، واعتبرها "بهتانًا" بحق الشعب اليمني، محملًا السعودية مسؤولية التداعيات المترتبة على ذلك.
وقال العميد يحيى سريع، المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية التابعة للحوثيين، في بيان بتاريخ 1 تشرين الأول 2026، إن الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة السابقة 47 غارة جوية وصاروخية استهدفت، بحسب قوله، مواقع مدنية في محافظات تعز وصعدة والجوف.
أشار سريع إلى أن الغارات نفذت بطائرات "F-15" و"تايفون" انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، إضافة إلى قصف صاروخي من جيزان، مدعيًا أن إجمالي الغارات السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 1256 غارة جوية وصاروخية.
التقنية من اجل السلام